الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - خلاصة البحث
ودعوى ان الجعل للمملوك جعل للمولى في الحقيقة لوتمت فهي مشتركة الورود في الصورتين، فلا وجه للتفصيل بينهما.
قال المحقق الأصفهاني(قده):«ان العبد وان كان لا قدرة له على شيء كما في
الآية المباركة، إلاّ أن الظاهر بقرينة القدرة المناسبة للأفعال ان الأفعال
التسببية من العقود والإيقاعات والأفعال المهمة المباشرية لا تنفذ منه،
ولا تحل له الا بإذن مولاه، إلاّ ان اضافة أمر إليه من الإضافات
والاعتبارات الشرعية أجنبية عن مسألة عدم قدرة العبد عليه، وعدم حصول إضافة
الملكية له للنص لا لعدم القدرة، فعدم ثبوت حق له لا دليل عليه، واذن
المولى دخيل في إعماله لا في أصل ثبوته، فيصير بالشرط ذا حق الخيار، إلاّ
أن إعماله في جملة أفعاله التي لا قدرة له عليها إلاّ بإذن مولاه.
ومن الواضح ان إناطة نفوذ فعله بإذن مولاه لا يوجب ثبوت الحق لمولاه، فإذا
صار بإذن مولاه وكيلا في عقد لشخص فهوالوكيل دون مولاه، والخيار في بيعه له
لا لمولاه.
ومما ذكرنا يتضح ان جعل الحق له صحيح من دون اذن مولاه، نعم ليس له التصرف
بالأعمال والإسقاط إلاّ بإذن مولاه، ولا فرق بين عبد أحد المتعاقدين وعبد
الأجنبي في ذلك، لعدم الفارق إلاّ بملاحظة ان الخيار ان كان لعبد أحدهما
فسلطنة العبد على حل العقد الواقع بين مولاه وطرفه كالسلطنة على مولاه،
بخلاف عبد الأجنبي، فإن العقد أجنبي عن مولاه، فلا يوجب سلطنته على أمر
العقد سلطنته على مولاه لينافي مقام العبودية والرقية.
لكنه وجه اعتباري لوتمّ لاقتضى عدم ثبوت الحق له لا ثبوته لمولاه على خلاف قصد الشارط»[١].
بل لا وجه للقول بتوقف اعمال العبد للخيار ومباشرته اختيار الفسخ أوالإمضاء
على اذن مولاه ورضاه، فإن أدلة سلطنة المولى على عبده وحرمة التصرف فيه
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٣٩.