الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٨ - خلاصة البحث
من سمي، فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمره ويأمره بالرد»[١]،«فيلزم
العقد بإمضاء المستأمر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره
لانتفاء المشروط حينئذ بانتفاء شرطه، والأصل في العقد اللزوم.
اما لوأمر بالفسخ فلا يتعين عليه امتثال امره به قطعا، نعم له العمل به على
ما هومقتضى الشرط، وليس له الفسخ قبل امره به، لعدم حصول الشرط»[٢].
وهذا مما لا خلاف فيه أيضا ويقتضيه اشتراط المؤامرة والاستئمار، فان مفاده
ليس إلا عدم ثبوت الخيار للمشترط قبل أمر المستأمر-بالفتح-به، فإن استأمره
وامره بالإمضاء لم يكن للمستأمر-بالكسر-مبرر في الفسخ، وان امره به ثبت له
الخيار بمقتضى الشرط، فان شاء فسخ وان شاء امضى، حاله في ذلك حال كل من ملك
الحق.
نعم، نسب إلى العلامة(قده)في التحرير جواز الرد من غير ان يستأمر، معللا له بأنه إنما ذكر الاستئمار احتياطا[٣].
لكنه واضح البطلان، فإنه على خلاف ظاهر الاشتراط، والمرتكز منه وجدانا.
«ولذا حمله بعض الأفاضل على ما إذا حصل الأمر بالفسخ قبل الاستئمار، قال:
الأقوى فيه ذلك، نظرا الى حصول الغرض من الاستئمار، خلافا لظاهر المبسوط
والخلاف والتذكرة، وكنز الفوائد، وتعليق الإرشاد والمسالك، على ما حكي عن
بعضها، فينتفي بانتفاء الشرط، لكن يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتب
الأمر على الاستئمار، ولا بأس به»[٤].
والأمر كما أفاده رحمه اللََّه لوقصرنا مفهوم الاستئمار على طلب المشروط
عليه أوالمشترط الأمر من الأجنبي، اما لوعممناه لفرض امره ابتداء، كما تقدم
من الشيخ الأعظم(قده)فلا مبرر لتكلف التعليل بحصول الغرض.
[١]كفاية الأحكام/كتاب التجارة/المقصد الرابع في الخيار/الثالث خيار الشرط.
[٢])جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٥.
[٣]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٥.
[٤]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٥.