الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٧ - خلاصة البحث
من دون
إذنه، قاصرة عن شمول أفعال العبد التي لا تتنافى مع حقوق المولى إطلاقا
كقراءة القرآن، أوالأدعية والأذكار، بل وإيقاعه لصيغ العقود وكالة عن الغير
في أثناء عمله للمولى، أوفي أوقات فراغه واستراحته، فإنه لا أظن أن فقيها
يلتزم بحرمة قراءة العبد الفاتحة لموتاه بدون اذن مولاه وإن لم يكن ذلك
مانعا له عن مباشرة واجباته وأداء حقوق المولى، أويلتزم بتوقف جواز إتيانه
المندوبات الذكرية على اذنه.
وليس ذلك إلاّ لانصراف أدلة قصور صلاحية العبد وعجزه، وحرمة تصرفاته بدون
اذن مولاه عن شمول مثل هذه التصرفات، والأفعال التي لا تصطدم بوجه من
الوجوه إطلاقا مع حقوق المولى، فان نفي قدرة العبد انما هوبلحاظ عينه
والأفعال المضافة إلى المولى والمرتبطة بنحومن الأنحاء به، كتزويجه أوطلاق
زوجته وما يرتبط بالتصرف في أمواله ولوبالوقف أوالحبس فضلا عن البيع ونحوه،
واما ما لا ارتباط له بالمولى إطلاقا، ولم يعد تصرفا في العبد أوماله، فلا
دليل على نفي قدرته عليه وتوقفه على اذن مولاه.
إذا فالصحيح في المقام هوالالتزام بصحة جعل الخيار للعبد بالاشتراط وثبوته
له، سواء أ كان عبدا لأحدهما أولأجنبي عنهما، ولا يتوقف ذلك-ثبوتا ولا
تنفيذا- على رضى المولى فضلا عن توقفه على قبوله وموافقته.
٦-اشتراط الاستئمار
كما يجوز للمتعاقدين اشتراط الخيار للأجنبي«يجوز لهما اشتراط الاستئمار، بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد، فيأتمر بأمره، أوبأن يأتمره إذا أمره ابتداء»[١]«بلا خلاف فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، للعموم»[٢]حيث لا مانع من شمول أدلة لزوم الوفاء بالشرط له، ويقتضيه قبل كل شيء التسالم الفقهي عليه.
وكيف كان، فإذا اشترطا الاستئمار«لزم العقد من جهتهما، ويتوقف على أمر
[١]المكاسب ج ١٤ ص ٢٧٩.
[٢]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٥.