الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الطائفة الثانية
الشرط لا يقتضي بطلانه، لكن يثبت للمشترط الخيار، لان فوات الشرط يقلب العقد اللازم جائزا.
ولواشترط شيئا من الصفات التي لا تعد كمالا، كما لوشرط كونها قبيحة الصورة
أوجاهلة بتدبير المنزل، فالمتجه صحة الشرط، لان الغرض قد يتعلق بذلك، وليس
فيه منافاة للكتاب ولا للسنة. فلوانتفى الشرط وظهر الاتصاف بالضد، ففي
المثال المذكور ظهر كونها جميلة أوعالمة بتدبير المنزل، ففي ثبوت الخيار في
ذلك وأمثاله عند المصنف إشكال: ينشأ من ان ثبوت الخيار وسيلة إلى التخلص
من النقص، ولا نقص هنا فلا خيار.
ومن ان فوات الشرط المحكوم بصحته، لولم يثبت به الخيار كان الاشتراط وعدمه سواء وهومعلوم البطلان.
وتنقيح المقام: ان صفة النقص قد يقارنها ما يلحقها بصفة الكمال ويتعلق بها
الغرض كما يتعلق بصفة الكمال، كما لوكان الرجل-مثلا-كثير الاسفار وليس له
من يخلفه في أهله، فرغب في قبيحة المنظر لتكون أبعد عن تطلع الأجانب إليها،
وكذا لوخشي من حذق الزوجة في أمور المنزل لحوق بعض المتاعب له بطمع بعض
المتغلبين ونحوذلك.
وذهب الشارح الفاضل ولد المصنف الى بطلان هذه الشروط، محتجا ببعد النكاح عن
قبول الخيار، قال: وانما يصح شرط الحرية والنسب والبكارة وما يرى في
الكفارة للنص.
ولقائل أن يقول: ان النص لم يرد بثبوت الخيار باشتراط البكارة، فيكون
اشتراطه خروجا عن النص، ومع ذلك فالكتاب والسنة واردان بصحة الشرط السائغ
الذي لا ينافي مقتضى النكاح وما يلزم منه ثبوت الخيار بفواته، فيكون الخيار
حينئذ ثابتا بالنص، فلا يتم ما ذكره.
ولوسلم، فالبعيد عن النكاح اشتراط الخيار لا اشتراط ما يقتضي فواته