الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - فما هوالحق؟
الأعظم(قده)غير مرضي».
فإن التعليق والتوقيت تقييد لا محالة لمنعهما من سريان الحكم وشموله لما
دونهما، فما افاده الشيخ الأعظم(قده)هوالصحيح الذي ينبغي اعتماده.
على ان ما افاده(قده)بالتعبير المتقدم، مناف بل مناقض لما ذكره قبل ذلك
مباشرة، حيث أفاد:«فلا يثبت-الخيار المعلق على ردّ الثمن في الوقت المضروب-
إلاّ بعد تحقق المعلق عليه أوالوقت المأخوذ».
ضرورة ان مقتضى ثبوت الخيار مطلقا ومن دون تقييد بشيء-كما افاده-ثبوته في
جميع آنات الوقت ومن غير تحديد بما«بعد تحقق المعلق عليه أوالوقت
المأخوذ»كما أفاده أخيرا، فلاحظ.
هذا مع ان قوله(قده):«ولعله-ما افاده الشيخ الأعظم(قده)-مبني على ما ذهب
اليه من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة»اعتراف منه بكون المعلق
عليه والوقت من القيود، بداهة ان ما ذكر في كلمات الشيخ الأعظم رحمه
اللََّه من القيد في المقام مما يمكن دعوى إرجاعه إلى المادة في الواجب
المشروط، ليس إلاّ المعلق عليه والموقت.
وهومناف مع تصريح التزامه بـ«عدم كون المعلق عليه قيدا».
على ان التقييد في الهيئة تقييد في المادة أيضا لا محالة.
رابعا: ما ذكره في فرض أخذ ردّ الثمن قيدا للفسخ من ان:«هذا ان رجع إلى أن
لا فسخ له إلاّ بردّ الثمن فهوباطل، لأنّ الخيار حق الفسخ، فجعله مطلقا مع
التقييد بما ذكر متنافيان».
لا وجه له ولا يمكن المساعدة عليه إطلاقا، وذلك ان تقييد متعلق الحكم
المطلق بنفسه-الذي لم يثبت له قيد مباشرة من التعليق أوالتوقيت-يقتضي تضييق
دائرته-الحكم نفسه-لا محالة، فلا يشمل غير الحصة المتصفة بالقيد والطبيعة
الواجدة له، أما الطبيعة العارية عنه فلا تكون داخلة تحت مظلته، وهوواضح لا
لبس فيه، سواء في ذلك الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية.