الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - باب كراهة التطوّع وقت الفريضة
سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا ع قال سألته عن الرجل يكون في بيته و هو يصلي و هو يرى أن عليه ليلا ثم يدخل عليه الآخر من الباب فقال قد أصبحت هل يعيد الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاة قال يعيد إن صلاها مصبحا.
بيان
علله في التهذيبين بأنه صلاها في غير وقتها إذ لا يجوز له أن يصلي نافلة عند تضيق وقت الفريضة و فيه نظر إذ قد مضى جواز الإتيان بعد طلوع الفجر مع العلم به فكيف لا يجوز مع الجهل و على تقدير عدم الجواز مشروط بمزاحمته الفريضة و هاهنا ليس كذلك فالأولى أن ينسب إلى الشذوذ على أنه قد مضى أيضا أن النافلة بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت.
و روي في الحبل المتين عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ع أصلي نافلة و علي فريضة أو في وقت فريضة قال لا إنه لا تصلى نافلة في وقت فريضة أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى تقضيه قلت لا قال فكذلك الصلاة قال فقايسني و ما كان يقايسني.
و قد مضى الكلام في المقايسة في هذا المعنى بعينه في بيان حديث زرارة بعينه الذي أوردناه في جملة الأخبار التي وردت في وقت نافلة الفجر.
و يستفاد من ذلك الحديث بل أكثر الأخبار الواردة في هذا المعنى شمول هذا المنع للرواتب بل ما ورد كثير منها إلا فيها كما مضى بعضها في غير هذا الباب و بعضها فيه و أن المراد بوقت الفريضة وقت فضيلتها و لا غبار على ذلك أصلا فيما أحسب إلا أنه اشتبه على كثير من أصحابنا فزعموا أن المراد بالنافلة الممنوع عنها في وقت الفريضة غير الرواتب لاشتراك كثير من الرواتب في الوقت مع الفرائض و أنت قد دريت أنه لا شركة لشيء منها في وقت فضيلة الفرائض أصلا و أن