الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢٥ - باب علل الأذان و الإقامة
باب ٨١ علل الأذان و الإقامة
[١]
٦٧٥٦- ١ الفقيه، ١/ ٢٩٩/ ٩١٤ فيما كره الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا ع أنه قال إنما أمر الناس بالأذان لعلل كثيرة منها أن يكون تذكيرا للناسي و تنبيها للغافل و تعريفا لمن جهل الوقت و اشتغل عنه و يكون المؤذن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق و مرغبا فيها مقرا له بالتوحيد مجاهرا بالإيمان معلنا بالإسلام مؤذنا لمن ينساها- و إنما يقال له مؤذن لأنه يؤذن بالصلاة و إنما بدأ فيه بالتكبير و ختم بالتهليل- لأن اللَّه عز و جل أراد أن يكون الابتداء بذكره و اسمه و اسم اللَّه في التكبير في أول الحرف و في التهليل في آخره و إنما جعل مثنى مثنى ليكون تكرارا في أذان المستمعين مؤكدا عليهم إن سها أحد عن الأول لم يسه عن الثاني و لأن الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى و جعل التكبير في أول الأذان أربعا- لأن أول الأذان إنما يبدو غفلة و ليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل الأوليان تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان- و جعل بعد التكبير الشهادتان لأن أول الإيمان هو التوحيد و الإقرار لله تعالى بالوحدانية و الثاني الإقرار لرسول اللَّه ص بالرسالة و أن طاعتهما و معرفتهما مقرونتان و لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادة فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان فإذا أقر العبد لله عز و جل بالوحدانية