الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٨ - باب حدّ المسير الذي يقصر فيه الصلاة
هاشم عن رجل عن صفوان قال سألت الرضا ع عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان و هي أربعة فراسخ من بغداد أ يفطر إذا أراد الرجوع و يقصر قال لا يقصر و لا يفطر لأنه خرج من منزله و ليس يريد السفر ثمانية فراسخ إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه و لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا و جائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا و الإفطار و إن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصر و لم يفطر يومه ذلك.
[٣٣]
٥٦٢٧- ٣٣ التهذيب، ٤/ ٢٢٦/ ٣٨/ ١ سعد عن الفطحية قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرجل يخرج في حاجته و هو لا يريد السفر- فيمضي في ذلك يتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته قال يقصر و لا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله.
بيان
و ذلك لأنه صار حينئذ مسافرا ناويا لقطع المسافة المعتبرة في التقصير و إن لم يكن قصد من الأول ذلك كذا في التهذيب
[٣٤]
٥٦٢٨- ٣٤ التهذيب، ٣/ ٢٩٨/ ١٧/ ١ أحمد عن السراد عن أبي ولاد قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء- فسرت يومي ذلك أقصر الصلاة ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام فكيف كان ينبغي أن أصنع