الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - باب معرفة الزّوال و الذّكر عنده
بيان
قد يعرف الزوال بالأصطرلاب بأن يستعلم به ارتفاع الشمس قبيل الزوال فما دام ارتفاعها في الزيادة لم تزل و إذا شرع في النقصان فقد زالت و باستخراج خط نصف النهار و الطرق في استخراجه كثيرة منها ما هو مشهور بين الفقهاء و هو الدائرة الهندسية و طريق عملها أن تسوي موضعا من الأرض خاليا من ارتفاع و انخفاض و تدير عليه دائرة بأي بعد شئت و تنصب على مركزها مقياسا مخروطا محدد الرأس يكون على زوايا قائمة و يعرف ذلك بأن يقدر ما بين رأس المقياس و محيط الدائرة من ثلاثة مواضع فإن تساوت الأبعاد فهو عمود.
ثم ترصد ظل المقياس قبل الزوال حين يكون خارجا من محيط الدائرة نحو المغرب فإذا انتهى رأس الظل إلى محيط الدائرة يريد الدخول فيه تعلم عليه علامة ثم ترصده بعد الزوال قبل خروج الظل من الدائرة فإذا أراد الخروج عنه تعلم علامة و تصل ما بين العلامتين بخط مستقيم و تنصف ذلك الخط و تصل ما بين مركز الدائرة و منتصف ذلك الخط بخط فهو خط نصف النهار فإذا ألقى المقياس ظله على هذا الخط كانت الشمس في وسط السماء لم تزل فإذا ابتدأ رأس الظل يخرج عنه فقد زالت الشمس و ربما لا يستقيم هذا الطريق في بعض الأحيان بل يحتاج إلى تعديل حتى يستقيم إلا أن الأمر فيه سهل.
و الطريق الأسهل في استخراج هذا الخط الذي لا يحتاج إلى كثير آلة أن تخط على ظل خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطا و عند غروبها آخر فإن اتصلا خطا واحدا نصف ذلك الخط بخط آخر على القوائم و إن تقاطعا نصف الزاوية التي حصلت من تقاطعهما بخط فالخط المنصف في الصورتين هو خط نصف النهار
[٤]
٥٨٥٦- ٤ الفقيه، ١/ ٢٢٣/ ٦٧٣ التهذيب، ٢/ ٢٧٦/ ١٣٣/ ١
>