الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٢ - باب معرفة الزّوال و الذّكر عنده
الصلاة في ركوعها و سجودها و ركودها أي سكونها بين حركتيها و الوجه في ركود الشمس قبل الزوال تزايد شعاعها آنا فآنا و انتقاص الظل إلى حد ما ثم انتقاص الشعاع و تزايد الظل و قد ثبت في محله أن كل حركتين مختلفتين لا بد بينهما من سكون فبعد بلوغ نقصان الظل إلى الغاية و قبل أخذه في الازدياد لا بد و أن يركد شعاع الشمس في الأرض ساعة ثم يزيد و هذا ركودها في الأرض من حيث شعاعها بحسب الواقع و قد حصل بتبعية الظلال كما أن تسخينها و إضاءتها إنما يحصلان بتبعية انعكاس أشعتها من الأرض و الجبال على ما زعمته جماعة و هذا لا ينافي استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة.
و المؤامرة المشاورة يعني أنها تشاور ربها في زوالها و ذلك لأنها مسخرة بأمر ربها لا تتحرك و لا تسكن إلا بإذن منه عز و جل و زمان هذا السكون و إن كان قليلا جدا إلا أن الشمس لما لم يحس بحركتها طرفي هذا الركود فهي كأنها راكدة ساعة ما و يأتي في باب فضل يوم الجمعة و ليلته أن هذا الركود للشمس لا يكون لها يوم الجمعة و سنبين هناك السر في ذلك إن شاء اللَّه
[٦]
٥٨٥٨- ٦ الفقيه، ١/ ٢٢٥/ ٦٧٥ سأل محمد أبا جعفر ع عن ركود الشمس فقال يا محمد ما أصغر جثتك و أعضل [١] مسألتك و إنك لأهل للجواب إن الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب و دافع حتى إذا بلغت الجو و جازت الكو [٢] قلبها ملك النور ظهرا لبطن فصار ما يلي الأرض إلى السماء و بلغ
[١] . في بعض النسخ المخطوطة «اعظل» بالظّاء و كأنّه من النّساخ «ض. ع».
[٢] . قوله «إذا بلغت الجوّ و جازت الكوّ» يمكن أن يراد بالجوّ الحلقة التي تدخل فيها الشمس عند الزّوال و في الصّحاح الجوّ النقرة. و أن يراد به وسط السّماء أي ما يصل إليه الشّمس عند الزّوال و في الصّحاح الجوّ ما بين السماء و الأرض و فيه «الكوّة» سقف البيت. «مراد» رحمه اللّه.