الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٧ - باب بدو القبلة
وجهه في السماء فعلم اللَّه عز و جل ما في نفسه فقال قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ- فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها[٨].
بيان
أريد بالقبلة التي كان عليها بيت المقدس كما يظهر من الحديث الآتي و مما مر
و في تفسير أبي محمد العسكري ع عن النبي ص في تفسير هذه الآية قال إلا لنعلم ذلك وجودا بعد أن علمناه سيوجد- قال و ذلك أن هوى أهل مكة كان في الكعبة فأراد اللَّه أن يبين متبع محمد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها و محمد يأمر بها و لما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها و التوجه إلى الكعبة ليتبين من يوافق محمدا فيما يكرهه و هو مصدقه.
[٤]
٦٥٤٤- ٤ التهذيب، ٢/ ٤٣/ ٥/ ١ عنه عن وهيب عن أبي بصير عن أحدهما ع في قوله تعالى سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٩]- فقلت له اللَّه أمره أن يصلي إلى بيت المقدس قال نعم أ لا ترى أن اللَّه تعالى يقول وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ[١٠]- قال إن بني عبد الأشهل أتوهم و هم في الصلاة و قد صلوا ركعتين إلى بيت