الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩ - باب بدو الصلاة و عللها
فسأله أعلمهم مسائل فكان فيما سأله أنه قال أخبرني عن اللَّه عز و جل لأي شيء فرض اللَّه عز و جل هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل و النهار فقال النبي ص إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شيء دون العرش بحمد ربي جل جلاله و هي الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله ففرض اللَّه علي و على أمتي فيها الصلاة- و قالأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [١] و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم اللَّه جسده على النار- و أما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم ع فيها من الشجرة- فأخرجه اللَّه عز و جل من الجنة فأمر اللَّه عز و جل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة- و اختارها لأمتي فهي من أحب الصلوات إلى اللَّه عز و جل و أوصاني أن أحفظها من بين الصلوات و أما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب اللَّه عز و جل فيها على آدم ع فكان ما بين ما أكل من الشجرة و بين ما تاب اللَّه عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا و في أيام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء و صلى آدم ع ثلاث ركعات ركعة لخطيئته و ركعة لخطيئة حواء و ركعة لتوبته ففرض اللَّه عز و جل هذه الثلاث ركعات على أمتي و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عز و جل أن يستجيب لمن دعاه فيها و هي الصلاة التي أمرني ربي بها في قوله تبارك و تعالىفَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ [٢]
[١] . الإسراء/ ٧٨.
[٢] . الرّوم/ ١٧.