الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٨ - باب الأوقات المكروهة للصلاة
راشد عن الحسين بن مسلم [١] قال قلت لأبي الحسن الثاني ع أكون في السوق فأعرف الوقت و يضيق علي أن أدخل فأصلي قال إن الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال إذا ذرت و إذا كبدت و إذا غربت فصل بعد الزوال فإن الشيطان يريد أن يوقعك على حد يقطع بك دونه.
بيان
ذرت الشمس طلعت و كبدت وصلت إلى كبد السماء أي وسطها و لعل مراد الراوي أن اشتغالي بأمر السوق يمنعني أن أدخل موضع صلاتي فأصلي في أول وقتها فأجابه ع بأن وقت الغروب من الأوقات المكروهة للصلاة كوقتي الطلوع و القيام فاجتهد أن لا تتأخر صلاتك إليه.
و يحتمل أن يكون مراده أني أعرف أن الوقت قد دخل إلا أني لم أستيقن به يقينا تسكن نفسي إليه حتى أدخل موضع صلاتي فأصلي أ أصلي على هذا الحال أم أصبر حتى يتحقق لي الزوال فأجابه ع بأن وقت وصول الشمس إلى وسط السماء هو وقت مقارنة الشيطان لها كوقتي طلوعها و غروبها فلا ينبغي لك أن تصلي حتى يتحقق لك الزوال فإن الشيطان يريد أن يوقعك على حد يقطع بك سبيل الحق دونه أي يحملك على الصلاة قبل دخول وقتها لكيلا تحسب لك تلك الصلاة
[٤]
٦٠٧٣- ٤ التهذيب، ٢/ ١٧٤/ ١٥٢/ ١ الطاطري عن محمد بن أبي حمزة و ابن رباط عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع قال
[١] . في الكافي المطبوع الحسين بن أسلم و قال في جامع الرواة ج ١ ص ٢٥٥ الحسين بن مسلم، ثمّ قال (الحسن بن راشد في نسخة) و اخرى الحسين بن اسد عن الحسين بن مسلم و اخرى أسلم عن أبي الحسن الثاني عليه السلام، ثمّ أشار إلى هذا الحديث عنه «ض. ع».