الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - باب فضل الصلاة و السجود
رجل و هو يعالج بعض حجراته فقال يا رسول اللَّه أ لا أكفيك فقال شأنك فلما فرغ قال له رسول اللَّه ص حاجتك قال الجنة فأطرق رسول اللَّه ص ثم قال نعم- فلما ولى قال له يا عبد اللَّه أعنا بطول السجود.
بيان
يعالج بعض حجراته يعني يعمره بالبناء و نحوه شأنك يعني ألزم شأنك و طول السجود يعم ما يكون في الصلاة و خارجها فإن السجود برأسه عبادة و يحتمل أن يكون المراد بالسجود هنا الصلاة فإنه كثيرا ما يعبر عن الصلاة بالركوع و السجود كما يأتي في تضاعيف الأخبار
[١٣]
٥٣٩٧- ١٣ التهذيب، ٢/ ٢٣٦/ ٣/ ١ الحسين عن فضالة عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر ع قال الفقيه، ١/ ٢١٠/ ٦٣٥ أتى رسول اللَّه ص رجل فقال ادع اللَّه أن يدخلني الجنة فقال أعني بكثرة السجود [١].
[١٤]
٥٣٩٨- ١٤ التهذيب، ٢/ ٣١٣/ ١٣١/ ١ محمد بن أحمد عن محمد بن
[١] . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله «أعنّي بكثرة السّجود» يدلّ هذا الحديث على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا بشّر أحدا بالجنّة لا يكون غنيا بذلك عن الطّاعة، بل البشارة عبارة عن الإخبار بأنّه يطيع فيدخل الجنة بالطّاعة فلا يكون منافيا للطف كما توهّم، بل لعلّ في البشارة لطفا بالنسبة إلى كثير من الناس، إذ يزيد حبّ اللّه في قلوبهم فيدعوهم إلى العبادة «ش».