الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٦ - باب انّ المؤمن هو الإنسان و انه ناج على ما كان
[٥]
٣٠٩٦- ٥ الكافي، ٨/ ٧٩/ ٣٥ العدة عن سهل عن ابن فضال عن علي بن عقبة و ثعلبة بن ميمون و غالب بن عثمان و هارون بن مسلم عن العجلي قال كنت عند أبي جعفر ع في فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجلين فرثى له فقال له ما لرجليك هكذا قال جئت على بكر لي نضو فكنت أمشي عنه عامة الطريق فرثى له و قال له عند ذلك زياد إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة و تجلى عني- فقال أبو جعفر ع و هل الدين إلا الحب و هل الدين إلا الحب قال اللَّه تعالىحَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [١] و قالإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [٢] و قاليُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ [٣] إن رجلا أتى النبي ص فقال يا رسول اللَّه أحب المصلين و لا أصلي و أحب الصوامين و لا أصوم فقال له رسول اللَّه ص أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت و قال ما تبغون و ما تريدون أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى نبينا و فزعتم إلينا.
بيان
منقلع الرجلين أي لم تثبت قدماه على الأرض فرثى له أي رحمه و رق له و البكر الفتى من الإبل و النضو المهزول و الإلمام بالشيء النزول إليه و لا أصلي يعني زيادة على الفرائض و كذا قوله لا أصوم و الفزعة بالضم ما يخاف منه فزع كل قوم استغاث و لجأ فإن الفزع جاء بمعنى الخوف و يعدي
[١] . الحجرات/ ٧.
[٢] . آل عمران/ ٣١.
[٣] . الحشر/ ٩.