الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٠ - باب استصغار الذنب و الاصرار عليه
عن ثعلبة عن زياد قال قال أبو عبد اللَّه ع إن رسول اللَّه ص نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه ائتونا بحطب فقالوا يا رسول اللَّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال فليأت كل إنسان بما قدر عليه فجاءوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض فقال رسول اللَّه ص هكذا يجتمع الذنوب- ثم قال إياكم و المحقرات من الذنوب فإن لكل شيء طالبا ألا و إن طالبها يكتب ما قدموا و آثارهم و كل شيء أحصيناه في إمام مبين [١].
بيان
القرعاء الصلبة و التي رعتها الماشية و المطالب بالذنوب هو اللَّه سبحانه ما قدموا أي أسلفوا في حياتهم و آثارهم ما بقي عنهم بعد مماتهم يصل إليهم ثمرته إما حسنة كعلم علموه أو حبيس وقفوه أو سيئة كإشاعة باطل أو تأسيس ظلم أو نحو ذلك و الإمام المبين اللوح المحفوظ
[٥]
٣٤٩٥- ٥ الكافي، ٢/ ٢٧٠/ ١٠/ ١ الاثنان عن الوشاء عن علي عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول اتقوا المحقرات من الذنوب فإن لها طالبا يقول أحدكم أذنب و أستغفر إن اللَّه عز و جل يقولوَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [٢]- و قال عز و جل إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [٣].
[١] . يس/ ١٢.
[٢] . يس/ ١٢.
[٣] . لقمان/ ١٦.