الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٠ - باب حبّ الدنيا و الحرص عليها
[٥]
٣٢٣٣- ٥ الكافي، ٢/ ٣١٥/ ٤/ ١ محمد عن ابن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ع قال إن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.
بيان
ربما يوجد في بعض النسخ تكرار إسناد هذا الحديث مع ما لا يتم معناه إلا بتكلف بعيد من الحديث السابق و يشبه أن يكون من زيادات النساخ.
فإذا أعياه أي أعجزه عن كل شهوة و لذة و ذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر يشيب ابن آدم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الأمل جثم له جثم جثوما لزم مكانه و لم يبرح
[٦]
٣٢٣٤- ٦ الكافي، ٢/ ٣١٥/ ٥/ ١ عنه عن أحمد عن علي بن النعمان عن الشحام عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص من لم يتعز بعزاء اللَّه تقطعت نفسه حسرات على الدنيا- و من أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه و لم يشف غيظه و من لم ير أن لله تعالى عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله و دنا عذابه.
بيان
العزاء الصبر و السلوة أو حسن الصبر يقال عزيته تعزية فتعزى و معنى الحديث أن من لم يصبر و لم يسل أو لم يحسن الصبر و السلوة على ما رزقه اللَّه من الدنيا بل أراد الزيادة في المال أو ألجأه مما لم يرزقه إياه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة على ما يراه في يدي غيره ممن فاق عليه في العيش