الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٥ - باب الكتمان
بيان
مما يناسب إيراده في هذا المقام
ما رواه أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر الحائري باتصال الإسناد إلى أبي الحسن علي بن ميثم قال حدثني والدي ميثم رضي اللَّه عنه قال اصحرني مولاي أمير المؤمنين ع ليلة من الليالي- حتى خرج عن الكوفة و انتهى إلى مسجد الجعفي و توجه إلى القبلة فصلى أربع ركعات فلما سلم و سبح بسط كفيه و قال إلهي كيف أدعوك و قد عصيتك- و كيف لا أدعوك و قد عرفتك إلى آخر الدعاء- ثم سجد و عفر خده و قال العفو العفو مائة مرة ثم قام و خرج فاتبعته حتى برز إلى الصحراء و خط لي خطة و قال لي إياك أن تتجاوز هذه الخطة- و مضى عني و كانت ليلة مدلهمة فقلت يا نفس أسلمت مولاك و له أعداء كثيرة و أي عذر يكون لك عند اللَّه و عند رسوله و اللَّه لأقفون أثره و لأعلمن خبره و إن كنت قد خالفت أمره و جعلت أتبع أثره فوجدته ع مطلعا في البئر إلى نصفه يخاطب البئر و البئر تخاطبه فحس بي ع فالتفت و قال من قلت ميثم فقال يا ميثم أ لم آمرك أن لا تتجاوز الخطة قلت يا مولاي خشيت عليك من الأعداء فلم يصبر على ذلك قلبي فقال سمعت مما قلت شيئا قلت لا يا مولاي فقال يا ميثم
و في الصدر لبابات
إذا ضاق لها صدري
نكت الأرض بالكف
و أبديت لها سري
فمهما تنبت الأرض
فذاك النبت من بذري