الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٧ - باب جمل المعاصي و المناهي
أكرم أخاه المسلم فإنما [فكأنما] يكرم اللَّه تعالى و نهى رسول اللَّه ص أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم و قال من أم قوما بإذنهم و هم به راضون فاقتصد بهم في حضوره و أحسن صلاته بقيامه و قراءته و ركوعه و سجوده و قعوده فله مثل أجر القوم و لا ينقص من أجورهم شيء و قال من مشى إلى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه- أعطاه اللَّه تعالى أجر مائة شهيد و له بكل خطوة أربعون ألف حسنة و محي عنه أربعون ألف سيئة و رفع له من الدرجات مثل ذلك و كان كأنما عبد اللَّه عز و جل مائة سنة صابرا محتسبا و من كفى [قضى] ضريرا حاجة من حوائج الدنيا و مشى له فيها حتى يقضي اللَّه له حاجته- أعطاه اللَّه براءة من النفاق و براءة من النار و قضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا و لا يزال يخوض في رحمة اللَّه حتى يرجع و من مرض يوما و ليلة و لم يشك إلى عواده بعثه اللَّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم ع خليل الرحمن حتى يجوز على الصراط كالبرق اللامع و من سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال رجل من الأنصار بأبي أنت و أمي يا رسول اللَّه فإن كان المريض من أهل بيته أ و ليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته قال نعم ألا و من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج اللَّه عنه اثنتين و سبعين كربة من كرب الآخرة و اثنتين و سبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص [١]- قال و من يمطل على ذي حق حقه و هو يقدر على أداء حقه فعليه كل
[١] . هو بالفتح فالسكون وجع في المعاء ... و منه قوله فرج اللّه عنه كربة من كرب الدّنيا اهونها المغص و في بعض نسخ الحديث «اهونها المعض بالعين المهملة و الضاد المعجمة اعني الامر الشاق و في بعضها «المعص» بالعين و الصاد المهملتين محرّكا و هو التواء في عصب الرجل كانه يقصر عصبه و يعوج قدمه و وجع في العقبين من كثرة المشي. كذا في مجمع البحرين. «ض. ع».