الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٩ - باب التّقيّة
ثم قال إنما كان إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمد و لم يقل لا تبرءوا مني فقال له السائل أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة فقال و اللَّه ما ذاك عليه و ما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكةوَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [١]- فأنزل اللَّه فيه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فقال له النبي ص عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل اللَّه تعالى عذرك- و أمرك أن تعود إن عادوا.
بيان
قصة عمار على ما روته المفسرون في شأن نزول هذه الآية أن قريشا أكرهوه و أبويه ياسرا و سمية على الارتداد فأبى أبواه فقتلوهما و هما أول قتيلين في الإسلام و أعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكرها فقيل يا رسول اللَّه إن عمارا كفر فقال كلا إن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه و اختلط الإيمان بلحمه و دمه فأتي عمار رسول اللَّه ص و هو يبكي فجعل النبي ص يمسح عينيه و قال ما لك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت
[١١]
٢٨٨٧- ١١ الكافي، ٢/ ٢١٩/ ١١/ ١ محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن هشام الكندي قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إياكم أن تعملوا عملا يعيرونا به فإن ولد السوء يعير والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زينا و لا تكونوا عليه شينا صلوا في عشائركم و عودوا مرضاهم- و اشهدوا جنائزهم و لا يسبقوكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم- و اللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحب إليه من الخباء قلت و ما الخباء قال التقية.
[١] . النحل/ ١٠٦.