الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٢ - باب استصغار الذنب و الاصرار عليه
عن الأصم عن ابن مسكان الكافي، ابن فضال عن ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أمير المؤمنين ع ما من عبد إلا و عليه أربعون جنة حتى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشف عنه الجنن فيوحي اللَّه إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها قال فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه- و إنا لنستحيي مما يصنع فيوحي اللَّه عز و جل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السماء و ستره في الأرض فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي اللَّه عز و جل إليهم لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه.
بيان
الجنة بالضم ما يستر و يقي و كأنها هنا كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة و ثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة.
و أجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقة التي بها يرتقي في الدرجات و ذلك لأن العمل أسرع زوالا من المعرفة و إنما يأخذ في بغض أهل البيت لأنهم الحائلون بينه و بين الذنوب التي صارت محبوبة له و معشوقة لنفسه الخبيثة بمواعظهم و وصاياهم ع