الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٥ - باب التسليم على أهل الملل و الدّعاء لهم
أقبل أبو جعل بن هشام و معه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك قد آذانا و آذى آلهتنا فادعه و مره فليكف عن آلهتنا و نكف عن إلهه قال فبعث أبو طالب إلى رسول اللَّه ص فدعاه فلما دخل النبي ص لم ير في البيت إلا مشركا فقال السلام على من اتبع الهدى- ثم جلس فخبره أبو طالب بما جاءوا له فقال أو هل لهم من كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب و يطئون أعناقهم فقال أبو جهل نعم و ما هذه الكلمة فقال يقولون لا إله إلا اللَّه قال فوضعوا أصابعهم في أذانهم و خرجوا هرابا و هم يقولون ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فأنزل اللَّه تعالى في قولهمص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إلى قوله تعالىإِلَّا اخْتِلاقٌ [١].
بيان
إلا مشركا يعني بحسب الظاهر فإن أبا طالب كان يخفى إسلامه أو هل لهم من كلمة الظاهر أن أو حرف عطف يعني إما هذا الذي قلت أو كلمة أخرى هي خير لهم من هذا و هل لهم من ذاك فاعترض الاستفهام بين حرف العطف و المعطوف و جعل الهمزة حرف استفهام و الواو حرف عطف لا يخلو من تكلف و يسودون من السؤدد بمعنى السيادة
[٧]
٢٦٧٨- ٧ الكافي، ٢/ ٦٥٠/ ٩/ ١ العدة عن البرقي عن العبيدي عن محمد بن عرفة عن أبي الحسن الرضا ع قال قيل لأبي عبد اللَّه ع كيف أدعو لليهودي و النصراني قال تقول بارك اللَّه لك
[١] . ص/ ١- ٧.