الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٩ - باب البر بالوالدين
بعثني بالرحمة لا بالعقوق.
[١٥]
٢٤٢٨- ١٥ الكافي، ٢/ ١٦٠/ ١١/ ١ العدة عن البرقي عن علي بن الحكم عن ابن وهب عن زكريا بن إبراهيم قال كنت نصرانيا فأسلمت و حججت فدخلت على أبي عبد اللَّه ع فقلت إني كنت على النصرانية و إني أسلمت فقال و أي شيء رأيت في الإسلام قلت قول اللَّه تعالىما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ [١]- فقال لقد هداك اللَّه ثم قال اللهم اهده ثلاثا سل عما شئت يا بني- فقلت إن أبي و أمي على النصرانية و أهل بيتي و أمي مكفوفة البصر- فأكون معهم و آكل في آنيتهم فقال يأكلون لحم الخنزير فقلت لا- و لا يمسونه فقال لا بأس فانظر أمك فبرها فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك كن أنت الذي تقوم بشأنها و لا تخبرن أحدا أنك أتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء اللَّه تعالى قال فأتيته بمنى و الناس حوله كأنه معلم صبيان هذا يسأله و هذا يسأله فلما قدمت الكوفة لطفت بأمي و كنت أطعمها و أفلي ثوبها و رأسها و أخدمها فقالت لي يا بني ما كنت تصنع بي هذا و أنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية فقلت رجل من ولد نبينا أمرني بهذا فقالت هذا الرجل هو نبي فقلت لا و لكنه ابن نبي فقالت لا يا بني هذا نبي إن هذه وصايا الأنبياء فقلت يا أمه إنه ليس يكون بعد نبينا نبي و لكنه ابنه- فقالت يا بني دينك خير دين أعرضه علي فعرضته عليها فدخلت في الإسلام و علمتها فصلت الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة ثم عرض لها عارض في الليل فقالت يا بني أعد علي ما علمتني فأعدته عليها
[١] . الشورى/ ٥٢.