الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٠ - باب قلّة عدد المؤمن
أفنيناها فقال أ لا أحدثك بأعجب من ذلك المهاجرون و الأنصار ذهبوا إلا و أشار بيده ثلاثة قال حمران فقلت جعلت فداك ما حال عمار قال رحم اللَّه عمارا أبا اليقظان بايع و قتل شهيدا فقلت في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات.
بيان
أيهات لغة في هيهات أشار ع بالثلاثة إلى سلمان و أبي ذر و المقداد
روى الكشي بإسناده عن أبي جعفر الباقر ع أنه قال ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان و أبو ذر و المقداد قال الراوي فقلت فعمار قال كان جاض جيضة ثم رجع ثم قال إن أردت الذي لم يشك و لم يدخله شيء فالمقداد فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين ع اسم اللَّه الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض و هو هكذا و أما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين ع بالسكوت و لم تأخذه في اللَّه لومة لائم فأبى إلا أن يتكلم.
قوله ع جاض جيضة بالجيم و المعجمة أي عدل عن الحق و مال
و بإسناده عنه عن أبيه عن جده عن علي ع قال ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون و بهم تنصرون و بهم تمطرون منهم سلمان الفارسي و المقداد و أبو ذر و عمار و حذيفة رحمهم اللَّه و كان علي ع يقول و أنا إمامهم و هم الذين صلوا على فاطمة ع.
و بإسناده عن الحارث النصري قال سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد اللَّه ع حتى قال له فهلك الناس إذا قال إي و اللَّه يا بن أعين هلك الناس أجمعون قلت من في الشرق و من في الغرب قال فقال