الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٦ - باب جمل المعاصي و المناهي
عز و جل منها صرفا و لا عدلا و لا حسنة من عملها حتى ترضيه و إن صامت نهارها و قامت ليلتها و أعتقت الرقاب و حملت على جياد الخيل في سبيل اللَّه- و كانت في أول من يرد النار و كذلك الرجل إذا كان لها ظالما- ألا و من لطم خد مسلم أو وجهه بدد اللَّه عظامه يوم القيامة و حشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب و من بات و في قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط اللَّه و أصبح كذلك حتى يتوب و نهى عن الغيبة و قال من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه و نقض وضوؤه و جاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم اللَّه عز و جل و قال ع من كظم غيظا و هو قادر على إنفاذه و حلم عنه أعطاه اللَّه أجر شهيد- ألا و من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد اللَّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا و الآخرة فإن هو لم يردها و هو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة- و نهى رسول اللَّه ص عن الخيانة و قال من خان أمانة في الدنيا و لم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي و يلقى اللَّه و هو عليه غضبان و قال ع من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار و من اشترى خيانة و هو يعلم فهو كالذي خانها و من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم اللَّه عليه بركة الرزق إلا أن يتوب- ألا و من سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها و من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض و هو يقدر عليه فلم يفعل حرم اللَّه عليه ريح الجنة ألا و من صبر على خلق امرأة سيئة الخلق و احتسب في ذلك الأجر أعطاه اللَّه ثواب الشاكرين ألا و أيما امرأة لم ترفق بزوجها و حملته على ما لا يقدر عليه و ما لا يطيق لم يقبل اللَّه منها حسنة و تلقى اللَّه و هو عليها غضبان ألا و من