الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٦ - باب البشارات للمؤمن
و لقد قال أمير المؤمنين ع لقنبر يا قنبر أبشر و بشر و استبشر- فو الله لقد مات رسول اللَّه ص و هو على أمته ساخط إلا الشيعة ألا و إن لكل شيء عزا و عز الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شيء ذروة و ذروة الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة ألا و إن لكل شيء سيدا و سيد المجالس مجالس الشيعة ألا و إن لكل شيء إماما- و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة و اللَّه لو لا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا و اللَّه لو لا ما في الأرض منكم ما أنعم اللَّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيبات- ما لهم في الدنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب كل ناصب و إن تعبد و اجتهد منسوب إلى هذه الآيةعامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً [١] كل ناصب مجتهد فعمله هباء شيعتنا ينطقون بنور اللَّه تعالى و من خالفهم ينطق بتفله- و اللَّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد اللَّه روحه إلى السماء فيبارك عليها فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته و في رياض جنته و في ظل عرشه و إن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة- ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه و اللَّه إن حاجكم و عماركم لخاصة اللَّه تعالى و إن فقراءكم لأهل الغنى و إن أغنياءكم لأهل القناعة و إنكم كلكم لأهل دعوته و أهل إجابته.
بيان
و أنتم السابقون الأولون أشار بذلك إلى قوله سبحانهوَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ [٢] الآية قيل
[١] . الغاشية/ ٣- ٤.
[٢] . التوبة/ ١٠٠.