الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢٢ - باب الهمّ بالسّيئة أو الحسنة و الإتيان بهما
بالحسنة و لا يعمل بها فكتبت له حسنة فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات و إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه.
[٣]
٣٥١٦- ٣ الكافي، ٢/ ٤٢٩/ ٣/ ١ عنه عن علي بن حفص العوسي عن علي بن السائح عن عبد اللَّه بن موسى بن جعفر عن أبيه ع قال سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يعمله أو الحسنة فقال ريح الكنيف و ريح الطيب سواء فقلت لا قال إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال قف فإنه قد هم بالحسنة فإذا هو عملها كان لسانه قلمه و ريقه مداده فأثبتها له و إذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح- فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف فإنه قد هم بالسيئة فإذا هو فعلها كان ريقه مداده و لسانه قلمه فأثبتها عليه.
بيان
إنما جعل الريق و اللسان آلة لإثبات الحسنة و السيئة لأن بناء الأعمال إنما هو على ما عقد في القلب من التكلم بها و إليه الإشارة بقوله سبحانهإِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [١] و هذا الريق و اللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل
إن الكلام لفي الفؤاد و إنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا