الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢٣ - باب الهمّ بالسّيئة أو الحسنة و الإتيان بهما
الحكم عن الفضيل بن عثمان المرادي قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول قال رسول اللَّه ص أربع من كن فيه لم يهلك على اللَّه عز و جل بعدهن إلا هالك يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب اللَّه له حسنة بحسن نيته و إن هو عملها كتب اللَّه عز و جل له عشرا و يهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه و إن هو عملها أجل سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات و هو صاحب الشمال لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإن اللَّه تعالى يقولإِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [١] أو الاستغفار فإن هو قال أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الإكرام و أتوب إليه لم يكتب عليه شيء- و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات اكتب على الشقي المحروم.
بيان
قد مضى تفسير الهلاك على اللَّه و أما تعداد الخصال الأربع للتوضيح فبأن يقال أولها أن يهم بالحسنة من دون عمل.
و الثانية أن يعمل بها.
و الثالثة أن يهم بالسيئة من دون عمل.
و الرابعة أن يعمل بها و لكن يتبعها بحسنة تمحوها أو يستغفر منها قبل مضي سبع ساعات
[١] . هود/ ١١٤.