الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١١ - باب صلة الأرحام
و الشؤم فنص راحلته بالنون و المهملة أي حركها و استقصى سيرها فأدلفت كأنها ظليم أي مشت مشي المقيد و فوق الدبيب كأنها الذكر من النعام فدلف أي تقدم في طلبها أي طلب الجماعة المشهودين أو طلب بقية القوم و إلحاقهم بالمشهودين و اللأي كالسعي الإبطاء و الاحتباس و ما مصدرية يعني فأبطأ ع و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم و في بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه ع أو بالنصب على المصدر وصل امرؤ عشيرته أي ليصل نزل متوقع الوقوع منزلة الواقع كقولهم في الدعاء غفر اللَّه له و قال حل حل بالمهملة مسكنة و تثنى منونتين كلمة زجر للناقة إذا حثت على السير يقال حلحل بالإبل إذا قال له ذلك و حلحلهم أزالهم عن مواضعهم و حركهم
[٢٧]
٢٤٦١- ٢٧ الكافي، ٢/ ١٥٤/ ١٩/ ١ محمد عن ابن عيسى عن عثمان عن يحيى عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أمير المؤمنين ع لن يرغب المرء عن عشيرته و إن كان ذا مال و ولد و عن مودتهم و كرامتهم و دفاعهم بأيديهم و ألسنتهم هم أشد الناس حيطة من ورائه- و أعطفهم عليه و ألمهم لشعثه إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور و من يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة- و يقبض عنه منهم أيدي كثيرة و من يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة- و من بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف اللَّه له ما أنفق في دنياه و يضاعف له في آخرته و لسان الصدق للمرء يجعله اللَّه في الناس خيرا من المال يأكله و يورثه و لا يزدادن أحدكم كبرا و عظما في نفسه و نأيا عن عشيرته إن كان موسرا في المال و لا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا و لا منه بعدا إذا لم ير منه مروءة و كان معوزا في المال لا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة- أن يسدها بما لا ينفعه إن أمسكه و لا يضره إن استهلكه.