الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٣ - باب نصيحة المؤمن و دعوته إلى الهدى
يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال و لا عليك إن آنست من أحد بخير أن تنبذ إليه الشيء نبذا قلت أخبرني عن قول اللَّه تعالىوَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [١] قال من حرق أو غرق ثم سكت ثم قال تأويلها الأعظم إن دعاها فاستجابت له.
بيان
أدعو الرجل و الاثنين يعني إلى التشيع و معرفة أئمة الهدى ص و التبري من غاصبي حقوقهم من أهل الردي و ما عليك أي الذي يجب عليك بأن تكون ما موصولة أو و ما بأس عليك بأن تكون نافية أو أي شيء عليك بأن تكون استفهامية للإنكار و لا عليك أي لا بأس عليك أن تنبذ إليه الشيء أي تلقي إليه كلمة حق و إرشاد في دين و هداية إلى معرفة.
و قد مضت أخبار أخر من هذا الباب في أواخر كتاب التوحيد و فيها أن ترك الناس على ما هم عليه من الضلال أولى من دعائهم إلى الحق و هو محمول على ما إذا استلزم ذلك خطرا و ضررا و إثارة فتنة أو أدى إلى مخاصمة و معاداة أو غير ذلك من المفاسد كما نبه عليه في هذا الحديث بقوله ع إن آنست من أحد بخير يعني إن لم تؤنس منه بخير فلا و لا كرامة
[٨]
٢٨٧٦- ٨ الكافي، ٢/ ٢١١/ ١/ ١ محمد عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إن لي أهل بيت و هم يسمعون مني أ فأدعوهم إلى هذا الأمر فقال نعم إن اللَّه تعالى يقول في كتابهيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ [٢].
[١] . المائدة/ ٣٢.
[٢] . التحريم/ ٦.