الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٨ - باب صفة الأخ الذي يجب أداء حقّه
و إخوته أي في الدين و يستفاد من ظاهر هذا الحديث وجوب المؤاخاة و أداء الحقوق بمجرد ثبوت التشيع و هو على إطلاقه مشكل كيف و لو كان ذلك كذلك للزم الحرج و صعوبة المخرج إلا أن يخصص التشيع بما مضى من الشروط في باب صفات المؤمن و علاماته و في الباب السابق و قد وقعت الإشارة إلى ذلك في الحديث الثالث من هذا الباب كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى
[٢]
٢٥٨٧- ٢ الكافي، ٢/ ١٦٨/ ١/ ٢ محمد عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن حمزة بن محمد الطيار عن أبيه عن أبي جعفر ع قال لم تتآخوا على هذا الأمر و إنما تعارفتم عليه.
[٣]
٢٥٨٨- ٣ الكافي، ٢/ ١٦٩/ ٢/ ١ عنه عن أحمد عن عثمان عن ابن مسكان و سماعة جميعا عن أبي عبد اللَّه ع مثله.
بيان
لعل المراد بهذا الحديث أنكم معاشر الشيعة لم تتآخوا على التشيع إذ لو كنتم متواخين على التشيع لجرت بينكم جميعا المؤاخاة و أداء الحقوق و يعم ذلك كل من كان على التشيع و ليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع يتعارف بعضكم بعضا عليه من دون مؤاخاة و على هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار و أن يكون واقعا موقع الأخبار و يحتمل أن يكون المراد من الحديث أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التآخي بينكم و إنما يوجب التعارف بينكم و أما التآخي فإنما يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها و عنوان الباب لهذا الحديث في الكافي هكذا باب في أن التآخي لم يقع في الدين و إنما وقع على التعارف و في بعض النسخ و إنما هو التعارف و معناه كما يتبادر من اللفظ أن سبب التآخي بين المسلمين ليس هو الدين و لا هو