الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢١ - باب الهمّ بالسّيئة أو الحسنة و الإتيان بهما
باب ١٧٩ الهم بالسيئة أو الحسنة و الإتيان بهما
[١]
٣٥١٤- ١ الكافي، ٢/ ٤٢٨/ ١/ ٢ محمد عن أحمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما ع قال إن اللَّه تعالى جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشرا و من هم بسيئة و لم يعملها لم تكتب عليه- و من عمل بها كتبت عليه سيئة.
بيان
لعل السر في كون الحسنة بعشر أمثالها و السيئة بمثلها أن الجوهر الإنساني بطبعه مائل إلى العالم العلوي لأنه مقتبس منه و هبوطه إلى القالب الجسماني غريب من طبيعته و الحسنة إنما ترتقي إلى ما يوافق طبيعة ذلك الجوهر لأنها من جنسه و القوة التي تحرك الحجر مثلا إلى ما فوق ذراعا واحدا هي بعينها إن استعملت في تحريكه إلى أسفل حركته عشرة أذرع و زيادة فلذلك كانت الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف و منها ما يوفي أجرها بغير حساب و الحسنة التي لا تدفع تأثيرها سمعة أو رياء أو عجب كالحجر الذي يدحرج من شاهق لا يصادفه دافع فإنه لا يتقدر مقدار هويه بحساب حتى يبلغ الغاية
[٢]
٣٥١٥- ٢ الكافي، ٢/ ٤٢٨/ ٢/ ٢ العدة عن البرقي عن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال إن المؤمن ليهم