الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٤ - باب علل تحريم الكبائر
حقنا للدماء و الوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة و توفية المكاييل و الموازين تعبيرا للحنيفية و قذف المحصنات حجبا عن اللعنة و ترك السرقة إيجابا للعفة و أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم و العدل في الأحكام إيناسا للرعية و حرم اللَّه الشرك إخلاصا له بالربوبية فاتقوا اللَّه حق تقاته فيما أمركم اللَّه به و انتهوا عما نهاكم و الخطبة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة.
بيان
في معنى فدك أي في أمره و شأنه و التسنية الرفع و اللم الجمع على الاستيجاب أي استيجاب الأجر قال اللَّه تعالىإِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [١] تعبيرا للحنيفية أي تفسيرا لها و تنبيها على أن مبناها على العدل و هدم الجور و هذه الخطبة أوردها في كتاب الاحتجاج بتمامها مع صدر لها و ذيل على تفاوت في ألفاظها و ما فيه أصح مما في الفقيه بل هو الصواب و هو هكذا
له فيكم عهد قدمه لكم و بقية استخلفها عليكم كتاب اللَّه الناطق و القرآن الصادق و النور الساطع و الضياء اللامع بينة بصائره منكشفة سرائره- متجلية ظواهره مغتبط به أشياعه قائد إلى الرضوان اتباعه مؤد إلى النجاة استماعه به ينال حجج اللَّه المنورة و عزائمه المفسرة و محارمه المحذرة و بيناته الجالية و براهينه الكافية و فضائله المندوبة و رخصه الموهوبة و شرائعه المكتوبة فجعل اللَّه الإيمان تطهيرا لكم من [عن] الشرك و الصلاة تنزيها لكم عن الكبر و الزكاة تزكية للنفس و نماء في الرزق و الصيام تثبيتا للإخلاص و الحج تشييدا للدين و العدل تنسيقا للقلوب و طاعتنا نظاما للملة- و إمامتنا أمانا من الفرقة و الجهاد عزا للإسلام و الصبر معونة على استيجاب
[١] . الزمر/ ١٠.