الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٩ - باب صفة الأخ الذي يجب أداء حقّه
مبتن عليه بل إنما سببه التعارف بينهم و ابتناؤه على ذلك و هذا معنى آخر غير المعنيين اللذين ذكرناهما لا يكاد يستفاد من الحديث إلا أن يتكلف في النسختين بإرجاعهما إلى المعنى الأول
[٤]
٢٥٨٩- ٤ الكافي، ٢/ ٢٣٩/ ٢٨/ ١ العدة عن البرقي عن عثمان عن سماعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته و كملت مروته و ظهر عدله و وجبت أخوته.
بيان
يستفاد من هذا الحديث من جهة المفهوم أن من لم يكن بهذه الصفات لم تجب أخوته و لا أداء حقوق الأخوة معه و يؤيده الحديث الآتي و حديث الاختبار بصدق الحديث و أداء الأمانة كما مضى و عليه العمل و به يندفع الحرج و يسهل سبيل المخرج و بالله العون و التوفيق
[٥]
٢٥٩٠- ٥ الكافي، ٢/ ٢٤٨/ ٣/ ١ العدة عن البرقي عن إسماعيل بن مهران عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ع قال قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان فقال الإخوان صنفان- إخوان الثقة و إخوان المكاشرة فأما إخوان الثقة فهم الكهف و الجناح و الأهل و المال فإذا كنت من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك و بدنك و صاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سره و عيبه و أظهر منه الحسن و اعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر و أما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم فلا تقطعن ذلك منهم و لا تطلبن ما