الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٤ - باب جمل المعاصي و المناهي
بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك و بما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النارألا و إن اللَّه حرم الحرام و حد الحدود فما أحد أغير من اللَّه عز و جل- و من غيرته حرم الفواحش و نهى أن يطلع الرجل في بيت جاره و قال من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله اللَّه النار مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس و لم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه إلا أن يتوب- و قال ع من لم يرض بما قسم اللَّه له من الرزق و بث شكواه و لم يصبر و لم يحتسب لم ترفع له حسنة و يلقى اللَّه عز و جل و هو عليه غضبان إلا أن يتوب- و نهى أن يختال الرجل في مشيته و قال من لبس ثوبا فاختال فيه- خسف اللَّه به من شفير جهنم و كان قرين قارون لأنه أول من اختال- فخسف اللَّه به و بداره الأرض و من اختال فقد نازع اللَّه في جبروته و قال ع من ظلم امرأة مهرها فهو عند اللَّه زان يقول اللَّه عز و جل له يوم القيامة عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي و ظلمت أمتي فيؤخذ من حسناته فتدفع إليها بقدر حقها فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه العهدإِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [١]- و نهى عن كتمان الشهادة و قال من كتمها أطعمه اللَّه لحمه على رءوس الخلائق و هو قول اللَّه تعالىوَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٢] و قال ع من آذى جاره حرم اللَّه عليه ريح الجنة- و مأواه جهنم و بئس المصير و من ضيع حق جاره فليس منا و ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه و ما زال يوصيني
[١] . الإسراء/ ٣٤.
[٢] . البقرة/ ٢٨٣.