الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩١ - باب حبّ الدنيا و الحرص عليها
فهو لم يزل يتبع بصره ما في أيدي الناس و من أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه و لم يشف غيظه فهو لم ير أن لله عليه نعمة إلا نعم الدنيا و إنما يكون كذلك من لا يوقن بالآخرة و من لم يوقن بالآخرة قصر عمله و إذ ليس له من الدنيا بزعمه إلا قليل مع شدة طمعه في الدنيا و زينتها فقد دنا عذابه نعوذ بالله من ذلك و منشأ ذلك كله الجهل و ضعف الإيمان و أيضا لما كان عمل أكثر الناس على قدر ما يرون من نعم اللَّه عليهم عاجلا أو آجلا لا جرم من لم ير من النعم عليه إلا القليل فلا يصدر عنه من العمل إلا قليل و هذا يوجب قصور العمل و دنو العذاب
[٧]
٣٢٣٥- ٧ الكافي، ٢/ ٣١٦/ ٦/ ١ العدة عن البرقي عن [١] يعقوب بن يزيد عن زياد القندي عن أبي وكيع عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول اللَّه ص إن الدينار و الدرهم أهلكا من كان قبلكم- و هما مهلكاكم.
[٨]
٣٢٣٦- ٨ الكافي، ٢/ ٣١٦/ ٧/ ١ علي عن العبيدي عن يحيى بن عقبة الأزدي عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أبو جعفر ع مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما و قال أبو عبد اللَّه ع أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا و قال لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم من الاستعداد لما لم يأت.
[١] . في المخطوطين و المطبوع من الكافي مكان عن يعقوب (و يعقوب).