الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٣ - باب حبّ الدنيا و الحرص عليها
فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة فلذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ثم الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه- فقتله فتشعب من ذلك حب النساء و حب الدنيا و حب الرئاسة و حب الراحة و حب الكلام و حب العلو و الثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقالت الأنبياء و العلماء بعد معرفة ذلك حب الدنيا رأس كل خطيئة و الدنيا دنياءان دنيا بلاغ و دنيا ملعونة.
بيان
المشار إليه في قوله ع فإن لذلك لشعبا العمل يعني أن للأعمال الصالحة لشعبا يرجع كلها إلى بغض الدنيا و للمعاصي شعبا يرجع كلها إلى حب الدنيا ثم اكتفى ببيان أحدهما عن الآخر و أراد بحب الدنيا أولا حب المال و ثانيا حب كل ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة و البلاغ بالفتح الكفاية
[١١]
٣٢٣٩- ١١ الكافي، ٢/ ٣١٧/ ٩/ ١ بهذا الإسناد عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ع قال في مناجاة موسى يا موسى إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته و جعلتها ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم و سائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم و ما من أحد عظمها فقرت عيناه فيها و لم يحقرها أحد إلا انتفع بها.
[١٢]
٣٢٤٠- ١٢ الكافي، ٢/ ٣١٨/ ١١/ ١ العدة عن البرقي عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح عن عمر [عثمان] بن سعيد عن عبد الحميد بن علي الكوفي عن مهاجر الأسدي عن أبي عبد اللَّه ع قال مر عيسى بن مريم ع على قرية قد مات