الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٤
حقيقيا لفازوا بالنعيم الأبدي و لم يكونوا من أهل الجحود و لذلك وصفهم بالكفر.
و منها الرزق
قوله تعالى رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى.
و منها المبين
لأنه يتبين به حقائق الموجودات و يظهر به أسرار النشأتين- و أحكام الربوبية و العبودية و أحوال العباد و أقسامهم يوم البعث و المعاد قوله تعالى- تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ.
و منها الميزان
لأنه معيار صحيح و مقياس مستقيم يوزن به مثاقيل الأعمال و موازين العلوم و الأفكار فيستعلم به صحيحها من فاسدها و رائجها في سوق القيامة من كاسدها و حقها من باطلها قوله تعالى لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ و قوله وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ إلى غير ذلك من الألقاب و الأسامي و لا شك أن كثرة الأسامي و الأوصاف تدل على عظم شأن المسمى و الموصوف و الله أعلم بجلالة شأن كلامه و كتابه