الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٤
مادة جسمانية مطلقا عن قوة جسمانية أو صورة متعلقة بالمادة سواء كان التعلق بها في أصل الوجود أو في الفعل و الإيجاد فسقط إذن احتمال كون الصادر الأول نفسا فلكية- يصدر بسببها فلك من الأفلاك.
على أن باقي الأفلاك إن كانت في مرتبة وجوده يلزم صدور الكثير معا و إن لم يكن فهو إما حاو فيلزم إمكان الخلاء و إن كان محويا يلزم صدور ما هو في مكان أعلى قبل تجدده [١] أو بعد تجدده [٢] فيلزم إمكان الخلاء مع لزوم صدور الأعظم الأشرف عن الأصغر الأخس و هذا كله من مجازفات الأوهام
الفصل (٧) في قاعدة إمكان الأشرف الموروثة من الفيلسوف الأول مما يتشعب عن أصل امتناع صدور الكثرة عن الواحد الحق
قاعدة أخرى هي قاعدة إمكان الأشرف مفادها أن الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود من الممكن الأخس و أنه إذا وجد الممكن الأخس فلا بد أن يكون الممكن الأشرف منه قد وجد قبله و هذا أصل شريف برهاني عظيم جدواه كريم مؤداه كثير فوائده متوفر منافعه جليل خيراته و بركاته و قد نفعنا الله سبحانه به- نفعا كثيرا بحمد الله و حسن توفيقه و قد استعمله معلم المشائين و مفيدهم صناعة الفلسفة- في أثولوجيا كثيرا و في كتاب السماء و العالم حيث قال كما هو المنقول عنه يجب أن يعتقد في العلويات ما هو أكرم و كذا الشيخ الرئيس في الشفاء و التعليقات و عليه بنى في سائر كتبه و رسائله ترتيب نظام الوجود و بيان سلسلتي البدو و العود و أمعن في تأسيسه الشيخ الإشراقي إمعانا شديدا في جميع كتبه كالمطارحات و التلويحات
[١] إذ المحدد الجهات هو الحاوي على الكل و لم يوجد بعد و هذا محوي و فرض أنه في مكان عال فوقع التجدد في الفلك المحوي و لا تجديد من حاو، س قده
[٢] أي بالخلاء لو جاز إذ المفروض أنه محوي فهنا خلاء حاو له و ليكون مكانا للفلك الحاوي بعد وجوده فيلزم الخلاء ثم تعليل الأكبر بالأصغر، س قده