الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢١
للعدد إلا على الوحدات لا غير.
و أما ثالثا فهب أن للعشرة توقفا على ماهية التسعة لكن لا توقف لها على تسعة مخصوصة إذ يتصور في كل عشرة عشرة أفراد من التسعة إذ بإسقاط كل واحد معين من آحاد العشرة يبقى تسعة مخصوصة فهناك عشرة تسعات لا رجحان بشيء منها بعينه على البواقي في أن يكون مبدءا لوجود العشرة فيلزم في اعتبار أي واحد منها لمبدئية العشرة الترجيح بلا مرجح و لا بد في الترتيب لجريان التطبيق من تخصيص في كل واحدة- من المراتب كما لا يخفى على المتدبر.
الحجة الثامنة
أن العالم بجميع ما فيه ممكن الوجود و كل ما هو موجود ممكن الوجود لذاته فهو حادث فالعالم حادث و ذلك لأن كل ممكن يحتاج إلى المؤثر- و تأثير المؤثر لا يخلو من أقسام ثلاثة لأنه إما أن يكون في حال وجوده أو في حال عدمه- أو لا في حال وجوده و لا في حال عدمه و الأول محال لأنه من قبيل إيجاد الموجود و تحصيل الحاصل و الثاني أيضا محال لكونه جمعا بين الوجود و العدم و هو محال فتعين أن يكون تأثير المؤثر فيه لا في حال الوجود و لا في حال العدم و ذلك هو حال الحدوث [١] فكل ما له مؤثر فهو حادث فالعالم حادث.
و الأولى [٢] أن تقرر هكذا تأثير المؤثر إما حال عدمه أو حال حدوثه أو حال بقائه و الأولان يفيدان الدعوى و الثالث باطل لأنه يلزم تحصيل الحاصل و هو محال.
و الجواب أنا نختار أن التأثير في حال الوجود و البقاء قوله ذلك إيجاد للموجود أو إبقاء للباقي قلنا ليس الأمر كذلك و إنما كان كذلك لو كان الفاعل يعطيه وجودا ثانيا
[١] أي التأثير في آن هو مفصل بين زماني الوجود و العدم و هو طرف الحدوث لأنه هو الوجود بعد العدم كما أن البقاء هو الوجود بعد الوجود فالتأثير في الوجود الموصوف ببعدية العدم و هو الوجود في أول الحال لا ثاني الحال إذ يلزم تحصيل الحاصل فلو لا الحدوث في الأثر- لم يتحقق تأثير فيه و قد مر في أوائل السفر الأول ما يتعلق بالمقام، س قدس سره
[٢] وجه الأولوية أن فيما قرروه إثباتا للواسطة بين الوجود و العدم، ط مد ظله