الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤
أراد به المتكلمية [١] و من قال إنه قائم بالمتكلم أراد به قيام الفعل بالفاعل- [٢] لا قيام العرض بالموضوع و من قال إن المتكلم من أوجد الكلام أراد من الكلام في الشاهد ما يقوم بنفس المتكلم [٣] بحركة فاه لا بسكونه و هو الهواء الخارج من جوف المتكلم من حيث هو متكلم لا ما هو مباين له مباينة الكتاب للكاتب و النقش للنقاش و إلا فيكون كتابة و تصويرا لا تكلما و تقريرا.
قال بعض العارفين أول كلام شق أسماع الممكنات كلمة كن و هي كلمة وجودية [٤]
[١] أي أراد الكلام بالمعنى المصدري بخلاف الثاني و الثالث فإنه بمعناه المتعارف و هو الحاصل بالمصدر، س قده
[٢] هذا تلميح إلى ما هو التحقيق عنده بأن يراد بالكلام الكلمات التامات أي العقول القائمة به تعالى قياما صدوريا بل كل كلمة قائمة به كما ورد يا من كل شيء قائم به و أما على مذهب الأشعري الذي قال بالكلام النفسي و عرف المتكلم بمن قام به الكلام فلا بأس بالحلول و القيام فيه إذ عنده جميع صفاته زائدة على ذاته، س قده
[٣] إنما اعتبر هذا لأن الاتحاد يستدعي البينونة و السوائية و مناطهما التعلق بالقابل، س قده
[٤] أي وجود لا حرف و صوت
قال أمير المؤمنين: إنما يقول لما أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع و لا بنداء يسمع و إنما كلامه سبحانه فعله
أراد ع بكلمة ما و كذا ذلك العارف بالممكنات الأعيان الثابتة بشيئية الثبوت قبل شيئية الوجود و إسماعها ثبوتية كما مر في مبحث العلم، س قده