الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٨
نفسانية و قوة خيالية موجودة في عالم البرزخ [١].
و منها أن جسمانية مباشرة للحركة بعد النفس الحيوانية و قبل الميل المستدير- الذي هو من قبيل الأعراض.
و منها أن للنبات طبيعة جوهرية شأنها حفظ التركيب و حفظ الكيفية المزاجية- و هي المزاولة للمادة باستخدام النفس النباتية إياها و ليست هذه القوى أعراضا كما هو المشهور [٢] بل جواهر إلا أن وجودها غير مباين لوجود ما هي قوة له إلى غير ذلك من المواضع التي سيقع لك العثور عليها إن كنت من أهله إن شاء الله
الفصل (٨) في نتيجة ما قدمناه من الأصول و ثمرة ما أصلناه في هذه الفصول
فنقول ذاته جلت كبرياؤه في غاية الكمال و الفعلية و الوجوب بحيث لا يتطرق فيه شوب عدم و نقيصة فأول ما يصدر و يترتب عليه يجب أن يكون أشرف الموجودات- التي لا يصفو عن شوب عدم و نقص فيجب أن يكون ذلك من جنس العقول دون النفوس فضلا عما دونها و ذلك لأن
النفوس بما هي نفوس قد شيب فيها ضربان من العدم.
أحدهما العدم التحليلي الذهني
الذي لا عين له في الخارج لأنه مندمج في الوجود فلا يوجب تركيبا خارجيا و لا ذهنيا إلا في ظرف التحليل العقلي حيث يحلل العقل كل
[١] هذا من الفروع الاتفاقية، س قدس سره
[٢] إذ لا تناسب نفسها التي هي قريب من عالم الأمر، س قدس سره