الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٢ ص
(٤)
٢ ص
(٥)
٢ ص
(٦)
٥ ص
(٧)
٧ ص
(٨)
٨ ص
(٩)
١٠ ص
(١٠)
١٣ ص
(١١)
١٤ ص
(١٢)
١٩ ص
(١٣)
٢١ ص
(١٤)
٢٢ ص
(١٥)
٢٦ ص
(١٦)
٣٠ ص
(١٧)
٣٢ ص
(١٨)
٣٤ ص
(١٩)
٣٦ ص
(٢٠)
٣٩ ص
(٢١)
٤٠ ص
(٢٢)
٤٠ ص
(٢٣)
٤٣ ص
(٢٤)
٤٤ ص
(٢٥)
٤٥ ص
(٢٦)
٤٧ ص
(٢٧)
٥٠ ص
(٢٨)
٥٠ ص
(٢٩)
٥١ ص
(٣٠)
٥٢ ص
(٣١)
٥٢ ص
(٣٢)
٥٢ ص
(٣٣)
٥٢ ص
(٣٤)
٥٢ ص
(٣٥)
٥٢ ص
(٣٦)
٥٢ ص
(٣٧)
٥٢ ص
(٣٨)
٥٢ ص
(٣٩)
٥٣ ص
(٤٠)
٥٣ ص
(٤١)
٥٣ ص
(٤٢)
٥٣ ص
(٤٣)
٥٣ ص
(٤٤)
٥٣ ص
(٤٥)
٥٣ ص
(٤٦)
٥٣ ص
(٤٧)
٥٣ ص
(٤٨)
٥٣ ص
(٤٩)
٥٤ ص
(٥٠)
٥٤ ص
(٥١)
٥٤ ص
(٥٢)
٥٥ ص
(٥٣)
٥٥ ص
(٥٤)
٥٨ ص
(٥٥)
٥٩ ص
(٥٦)
٦٠ ص
(٥٧)
٦٢ ص
(٥٨)
٦٧ ص
(٥٩)
٦٧ ص
(٦٠)
٦٧ ص
(٦١)
٦٨ ص
(٦٢)
٦٨ ص
(٦٣)
٦٩ ص
(٦٤)
٧٠ ص
(٦٥)
٧٢ ص
(٦٦)
٧٨ ص
(٦٧)
٧٨ ص
(٦٨)
٧٨ ص
(٦٩)
٨١ ص
(٧٠)
٨٣ ص
(٧١)
٨٤ ص
(٧٢)
٨٥ ص
(٧٣)
٨٥ ص
(٧٤)
٨٦ ص
(٧٥)
٨٨ ص
(٧٦)
٩١ ص
(٧٧)
٩٤ ص
(٧٨)
٩٤ ص
(٧٩)
٩٤ ص
(٨٠)
٩٤ ص
(٨١)
٩٤ ص
(٨٢)
٩٤ ص
(٨٣)
٩٤ ص
(٨٤)
٩٥ ص
(٨٥)
٩٥ ص
(٨٦)
٩٧ ص
(٨٧)
١٠١ ص
(٨٨)
١٠٤ ص
(٨٩)
١٠٦ ص
(٩٠)
١٠٨ ص
(٩١)
١٠٨ ص
(٩٢)
١٠٨ ص
(٩٣)
١٠٨ ص
(٩٤)
١٠٩ ص
(٩٥)
١١١ ص
(٩٦)
١١٣ ص
(٩٧)
١١٤ ص
(٩٨)
١١٥ ص
(٩٩)
١١٦ ص
(١٠٠)
١١٧ ص
(١٠١)
١١٨ ص
(١٠٢)
١٢٤ ص
(١٠٣)
١٢٧ ص
(١٠٤)
١٣٠ ص
(١٠٥)
١٣٢ ص
(١٠٦)
١٣٤ ص
(١٠٧)
١٣٤ ص
(١٠٨)
١٣٥ ص
(١٠٩)
١٣٥ ص
(١١٠)
١٣٥ ص
(١١١)
١٣٦ ص
(١١٢)
١٣٦ ص
(١١٣)
١٣٦ ص
(١١٤)
١٣٦ ص
(١١٥)
١٣٦ ص
(١١٦)
١٣٦ ص
(١١٧)
١٣٧ ص
(١١٨)
١٣٧ ص
(١١٩)
١٣٧ ص
(١٢٠)
١٣٧ ص
(١٢١)
١٣٧ ص
(١٢٢)
١٣٧ ص
(١٢٣)
١٣٧ ص
(١٢٤)
١٣٧ ص
(١٢٥)
١٣٩ ص
(١٢٦)
١٤١ ص
(١٢٧)
١٤١ ص
(١٢٨)
١٤١ ص
(١٢٩)
١٤٢ ص
(١٣٠)
١٤٢ ص
(١٣١)
١٤٢ ص
(١٣٢)
١٤٢ ص
(١٣٣)
١٤٨ ص
(١٣٤)
١٤٨ ص
(١٣٥)
١٥٦ ص
(١٣٦)
١٥٨ ص
(١٣٧)
١٦٠ ص
(١٣٨)
١٦٣ ص
(١٣٩)
١٦٤ ص
(١٤٠)
١٦٤ ص
(١٤١)
١٦٤ ص
(١٤٢)
١٦٤ ص
(١٤٣)
١٦٤ ص
(١٤٤)
١٦٥ ص
(١٤٥)
١٦٥ ص
(١٤٦)
١٦٩ ص
(١٤٧)
١٧١ ص
(١٤٨)
١٧١ ص
(١٤٩)
١٧١ ص
(١٥٠)
١٧٢ ص
(١٥١)
١٧٢ ص
(١٥٢)
١٧٢ ص
(١٥٣)
١٧٢ ص
(١٥٤)
١٧٢ ص
(١٥٥)
١٧٥ ص
(١٥٦)
١٧٦ ص
(١٥٧)
١٧٦ ص
(١٥٨)
١٧٦ ص
(١٥٩)
١٧٧ ص
(١٦٠)
١٧٩ ص
(١٦١)
١٨٤ ص
(١٦٢)
١٨٨ ص
(١٦٣)
١٩٢ ص
(١٦٤)
١٩٢ ص
(١٦٥)
١٩٢ ص
(١٦٦)
١٩٦ ص
(١٦٧)
١٩٧ ص
(١٦٨)
٢٠٠ ص
(١٦٩)
٢٠١ ص
(١٧٠)
٢٠٤ ص
(١٧١)
٢٠٧ ص
(١٧٢)
٢٠٩ ص
(١٧٣)
٢١١ ص
(١٧٤)
٢١١ ص
(١٧٥)
٢١٥ ص
(١٧٦)
٢١٩ ص
(١٧٧)
٢٢١ ص
(١٧٨)
٢٢٢ ص
(١٧٩)
٢٢٢ ص
(١٨٠)
٢٢٢ ص
(١٨١)
٢٢٢ ص
(١٨٢)
٢٢٣ ص
(١٨٣)
٢٢٣ ص
(١٨٤)
٢٢٤ ص
(١٨٥)
٢٢٥ ص
(١٨٦)
٢٢٦ ص
(١٨٧)
٢٢٧ ص
(١٨٨)
٢٢٨ ص
(١٨٩)
٢٢٨ ص
(١٩٠)
٢٣٢ ص
(١٩١)
٢٣٦ ص
(١٩٢)
٢٤٤ ص
(١٩٣)
٢٤٧ ص
(١٩٤)
٢٤٩ ص
(١٩٥)
٢٥٤ ص
(١٩٦)
٢٥٧ ص
(١٩٧)
٢٥٨ ص
(١٩٨)
٢٥٨ ص
(١٩٩)
٢٥٨ ص
(٢٠٠)
٢٥٩ ص
(٢٠١)
٢٦٢ ص
(٢٠٢)
٢٦٢ ص
(٢٠٣)
٢٦٢ ص
(٢٠٤)
٢٦٢ ص
(٢٠٥)
٢٦٣ ص
(٢٠٦)
٢٦٣ ص
(٢٠٧)
٢٦٤ ص
(٢٠٨)
٢٦٥ ص
(٢٠٩)
٢٦٥ ص
(٢١٠)
٢٦٦ ص
(٢١١)
٢٦٦ ص
(٢١٢)
٢٦٨ ص
(٢١٣)
٢٦٨ ص
(٢١٤)
٢٦٩ ص
(٢١٥)
٢٦٩ ص
(٢١٦)
٢٧٠ ص
(٢١٧)
٢٧٢ ص
(٢١٨)
٢٧٢ ص
(٢١٩)
٢٧٦ ص
(٢٢٠)
٢٨٢ ص
(٢٢١)
٢٨٢ ص
(٢٢٢)
٢٨٦ ص
(٢٢٣)
٢٨٩ ص
(٢٢٤)
٢٩٥ ص
(٢٢٥)
٢٩٨ ص
(٢٢٦)
٣٠٠ ص
(٢٢٧)
٣٠٠ ص
(٢٢٨)
٣٠١ ص
(٢٢٩)
٣٠٢ ص
(٢٣٠)
٣٠٣ ص
(٢٣١)
٣٠٣ ص
(٢٣٢)
٣٠٤ ص
(٢٣٣)
٣٠٤ ص
(٢٣٤)
٣٠٧ ص
(٢٣٥)
٣٠٧ ص
(٢٣٦)
٣١١ ص
(٢٣٧)
٣١١ ص
(٢٣٨)
٣١٢ ص
(٢٣٩)
٣١٢ ص
(٢٤٠)
٣١٣ ص
(٢٤١)
٣١٦ ص
(٢٤٢)
٣١٨ ص
(٢٤٣)
٣١٨ ص
(٢٤٤)
٣١٩ ص
(٢٤٥)
٣١٩ ص
(٢٤٦)
٣٢١ ص
(٢٤٧)
٣٢٣ ص
(٢٤٨)
٣٢٣ ص
(٢٤٩)
٣٢٣ ص
(٢٥٠)
٣٢٣ ص
(٢٥١)
٣٢٣ ص
(٢٥٢)
٣٢٤ ص
(٢٥٣)
٣٢٤ ص
(٢٥٤)
٣٢٤ ص
(٢٥٥)
٣٢٤ ص
(٢٥٦)
٣٢٤ ص
(٢٥٧)
٣٢٦ ص
(٢٥٨)
٣٢٦ ص
(٢٥٩)
٣٢٨ ص
(٢٦٠)
٣٣١ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥

عَلى‌ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‌ فإذا أعرضت النفس عن دواعي الطبيعة و ظلمات الهوى و الاشتغال بما تحتها من الشهوة و الغضب و الحس و التخيل و توجهت و ولت بوجهها شطر الحق و تلقاء عالم الملكوت الأعلى اتصلت بالسعادة القصوى فلاح لها سر الملكوت و انعكس عليها قدس اللاهوت و رأى عجائب آيات الله الكبرى كما قال سبحانه‌ لَقَدْ رَأى‌ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‌ ثم إن هذه الروح إذا كانت قدسية شديدة القوى قوية الإنارة لما تحتها لقوة اتصالها بما فوقها فلا يشغلها شأن عن شأن و لا يمنعها جهة فوقها عن جهة تحتها فتضبط للطرفين و تسع قوتها الجانبين لشدة تمكنها في الحد المشترك بين الملك و الملكوت لا كالأرواح الضعيفة التي إذا مالت إلى جانب غاب عنها الجانب الآخر و إذا ركنت إلى مشعر من المشاعر ذهلت عن المشعر الآخر.

فإذا توجهت هذه الروح القدسية التي لا يشغلها شأن عن شأن و لا يصرفها نشأة عن نشأة و تلقت المعارف الإلهية بلا تعلم بشري بل من الله يتعدى تأثيرها إلى قواها و يتمثل لروحه البشري صورة ما شاهدها بروحه القدسي و تبرز منها إلى ظاهر الكون فيتمثل للحواس الظاهرة سيما السمع و البصر لكونهما أشرف الحواس الظاهرة فيرى ببصره شخصا محسوسا في غاية الحسن و الصباحة و يسمع بسمعه كلاما منظوما في غاية الجودة و الفصاحة فالشخص هو الملك النازل بإذن الله الحامل للوحي الإلهي و الكلام هو كلام الله تعالى و بيده لوح فيه كتاب هو كتاب الله و هذا الأمر المتمثل بما معه أو فيه ليس مجرد صورة خيالية [١] لا وجود لها في خارج الذهن و التخيل كما يقوله من لا حظ له من علم‌


[١] إذ المشاهد ما تمثل في الحواس سواء جاء من الخارج أو من الداخل فذلك البعض من الأتباع ترقى عند نفسه و لم يقتصر على أن حقيقة النبي تتصل بحقيقة الملك فقط- كما يقول بعض آخر بل يقول إن النبي يتصل برقيقة الملك أيضا و لكن بخياله فقط ينالها و لا أيضا ينال صورة خيالية صرفة تكون نظيره أضغاث أحلام تكون في النوم لأن تلك الصورة الخيالية تنزلت من الألواح العالية و ظل لما فيها كالصور في الرؤيا الصادقة الحاصلة من مشاهدة النفس ما في تلك الألواح و لكن مع اللتيا و التي مخطى‌ء قاصر لأن- القوى الباطنة كمرايا متعاكسة فإذا تمثل الخيال بالصورة انطبع الحس المشترك أيضا بها- لأنه كمرآة ذات وجهين أحدهما إلى الخارج ينطبع فيه صور المحسوسات التي تأدت إليه من المشاعر الظاهرة و الآخر إلى الداخل يتلقى به ما يؤدي إليه من الألواح العالية- أو من الخيال مما ركبته المتخيلة.

فإذا علمت أن الصورة تساق من العوالم الباطنة إلى خياله المنور و من خياله إلى حسه المشترك و منه إلى مشاعره فكيف لا يكون مشاهدا مع أنه كما أن عقله فوق العقول كذلك حسه فوق الحواس في شدة النورية و التمثيل، س قده‌