الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٦
نوعه بتعاقب الأشخاص و الأمثال مع أنه يديم و يحفظ طبائع أنواع هي أدون و أخس منها- على أن قاعدة الإمكان جارية في كليات الأنواع و إن لم تجر في جزئياتها المتغيرة- و أيضا لكل طبيعة نوعية صورة عقلية في عالم الربوبية يجب أن يكون ذات عناية [١] برقائقها و أظلالها بحفظها و إدامتها في كل وقت و تلك الصورة هي اسم إلهي عند العرفاء- و تجل من تجليات الحق الأول الذي كل يوم هو في شأن.
الحجة السابعة
أن كل عدد سواء كانت آحادها متناهية أو غير متناهية فهي إما زوج بالفعل و كل زوج منقسم بمتساويين و يكون نصفها أقل من كلها و كلما كان الشيء أقل من غيره كان متناهيا و إذا تناهى النصف تناهى الكل و إن كانت فردا فإذا نقصنا منها واحدا صارت زوجا و الزوج كما عرفت متناه فإذا أضفنا ذلك الواحد إلى ذلك الزوج المتناهي صار الكل متناهيا فعلى كلا التقديرين يكون النفوس الماضية متناهية و يلزم من نهايتها نهاية الحوادث.
[١] أي لما كان موجودات عالمنا الأدنى ظلال موجودات العالم
الأعلى و كل عقل فعال وجب أن يكون لكل صورة عقلية هناك ظل هاهنا و ما هناك دائم
فظله أيضا دائم، س قدس سره