الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧
وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
امروز پريروز دى و فردا
هر چار يكى شود تو فردا
[١] لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً و هذا الإتيان إلى الرحمن لا يكون إلا في صورة الإنسان و من سبيل أطواره بل نقول من سبيل النظر في حال الإنسان الكامل و درجاته في الكمال
[١] فكما أن العبد المجازي لا يملك شيئا بل هو و ما في يده كان لمولاه فكذا العبد الحقيقي لمالك الملك ذاته و صفاته و أفعاله لمولى الموالي بمقتضى توحيد الذات و الصفات و الأفعال و إنما ذكر اسم الرحمن لأن الرحمة الرحمانية عامة للكل بخلاف الرحمة الرحيمية- فإنها مختصة بأهل الإيمان و التوحيد لقد أحصيهم و عدهم عدا فكما أن فذلكة الحساب جامعة لتفاريقه فكذلك علمه تعالى جامع للموجودات المتشتتة بنحو أبسط و أعلى و لا يشذ من حيطته شيء و كلهم آتيه يوم القيمة فردا إذ كل عند النهوض عن القوابل و القيام عند الله الواحد الفرد فرد بفردانيته مجرد عن اللواحق و الأجنبيات فالفردية و التجرد الذي لا أقل منه- و ينسحب على الكل إنما هو عن البدن الدنيوي و لواحقه و بالجملة عن الطبيعة و لوازمها- و أما التجرد التام فهو للأخصين و قد قيل-
امروز پريروز دى و فردا
هر چار يكى شود تو فردا
و هذا الإتيان إلى الرحمن لا يكون إلا في صورة الإنسان لأن الإنسان هو باب الأبواب إلى الله و هو الصراط المستقيم إليه إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ أي مظهرية اسم الله الأعظم و إذ لا ينقطع فيض الله تعالى ففي الوعاء الذي بحسب هذا الفيض يصل كل موجود طبيعي إلى الإنسان الطبيعي و يدخل باب الأبواب و يصير كل الصياصي إلى الصيصية العظمى و جميع القرى إلى أم القرى و ما قال قدس سره نقول آه بيان آخر لدخول الأشياء في باب الأبواب و لكن بحسب وجودها الرابطي له بل بحسب وجوداتها الرابطية العديدة له في مثاله المتصل و ملكوته و جبروته المتصلين و بالجملة فوصول الإنسان الكامل إلى غاية الغايات وصول الكل إليها و هذا لا ينافي وصول كل نوع إلى رب نوعه و محشوريتها بمحشوريته إلى الله تعالى، س قده