الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٧
مطلقتان و إن قيدت إحداهما بالدوام كانت كاذبة [١].
أقول المطلقتان إنما يصدقان لاحتمال وقوع كل منهما في زمان فإذا اتحد الزمان فيهما لم يمكن اجتماعهما في الصدق ثم لا يخفى أنه جعل الحيثيات بمنزلة الأزمنة إذ لا معنى لاعتبار الزمان هاهنا و أراد بالمطلقتين ما لم يقيد الحكم بعموم الحيثيات و بالدوام ما قيد بعمومها و حينئذ نقول إنما جاز صدق المطلقتين بهذا المعنى لاحتمال اختلاف الحيثية أما إذا اتحدت الحيثية فلا يمكن صدقهما معا و ذلك ظاهر.
قال و عند هذا يظهر انعكاس تشنيع الإمام الرازي على الشيخ إليه
الفصل (٣) في سياقة أخرى من الكلام لتبيين هذا المرام أورده بهمنيار في كتاب التحصيل تلخيصا لما قد تكرر ذكره في كلام الشيخ الرئيس سيما في التعليقات
حيث قال و اعلم أن البسيط الذي لا تركيب فيه أصلا لا يكون علة لشيئين معا معية بالطبع فإنه لا يصدر عنه شيء إلا بعد أن يجب صدوره عنه فإن صدر عن ا ج من حيث يجب صدور ب عنه لم يكن حينئذ واجبا صدور ب عنه فإنه إن صدر عنه ج من حيث يجب صدور ب عنه كان من حيث وجب صدور ب عنه يصدر عنه ما ليس ب فلا يكون إذن صدور ب عنه واجبا فإذن كل بسيط فإن ما يصدر عنه أولا يكون إحدى الذات انتهى.
[١] يريد أنه إن كانت إحداهما قضية دائمة فالتناقض متحقق لأن الدائمة نقيض المطلقة العامة أ لا ترى أنها هنا كاذبة و التناقض اختلاف القضيتين بحيث يلزم من صدق كل كذب الأخرى لكن لا نقول إنه لم يصدر عنه ألف بحيثية من الحيثيات حتى يكونا نقيضيين بل صدر ألف بحيثية و لم يصدر ألف بحيثية أخرى و هي حيثية صدور الجيم هذا مراد الإمام و لم يفهم ٢٠٧ كما قال الكاتبي إنه يلزم حينئذ في البسيط المحض حيث و حيث و هذا التركيب فينعكس التشنيع على المتمنطق، س قده