الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩٠
و الجواب عنه ما سينكشف [١] لك في موعده إن شاء الله تعالى عند شرح أحوال النفوس بحسب أقسامها في الآخرة و سنذكر في بعض الفصول الآتية كلاما من ذلك النمط يستشعر منه عموم فضله تعالى و شمول رحمته لكافة خلقه في الآخرة و الأولى
[١] و الجواب الذي يجري على لسان القلم الآن أنا نختار أنه باق على الفطرة الأصلية- قول المستشكل أنه وقع الاحتجاب عنها بعوارض غير لازمة قلنا بل وقع الاحتجاب بملكات لازمة دائمة و صور جوهرية لازمة فلا يزول فصار مثل مركب القوى كاللبن و الخل و نحوهما و كان كبهيمة مربوطة مع ملك بمربط واحد ثم إن المقام من الأسرار التي لا يفهمها أكثر العقول و يضرها و يهلكها و قد روي
: أن رسول الله ص كان يجتاز في بعض سكك المدينة و معه أصحابه فأقسمت عليهم امرأة أن يدخلوا بيتها فدخلوا فرأوا نارا مضطرمة و أولاد المرأة يلعبون حولها فقالت يا نبي الله الله أرحم بعباده أم أنا بأولادي فقال ص بل الله فإنه أرحم الراحمين فقالت أ تراني يا رسول الله أحب أن ألقي ولدي في النار فكيف يلقي الله عبيده فيها و هو أرحم بهم قال الراوي فبكى رسول الله ص و قال هكذا أوحى الله تعالى إلي
، س قده