الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٧
يأت بمشبع [١] انتهى كلامه ره.
قال الفاضل الدواني في حله إن شأن العقل الفعال في اختزان المعقولات- مع الصوادق الحفظ و التصديق جميعا و مع الكواذب الحفظ فقط دون التصديق [٢] أي الحفظ على سبيل التصور دون الإذعان [٣] لبراءته عن الشرور و الأسواء التي هي من توابع المادة انتهى ما ذكره و فيه ما لا يخفى من الخلل و القصور- أما أولا فلأن ما في العقل الفعال هو أشد تحصلا و أقوى ثبوتا مما في أذهاننا فاقتران الموضوع للمحمول إذا حصل في أذهاننا فربما كان الاقتران بينهما اقترانا ضعيفا و ارتباط أحدهما بالآخر ارتباطا متزلزلا و ذلك لضعف سببه و كاسبه و دليله حيث
[١] لعل الوقت لم يكن مقتضيا للإشباع و إفشاء بعض الأسرار كما ستسمعه من المصنف في حله و إلا فالمحقق الطوسي أجل شأنا من أن يعجز عن ذلك، س قدس سره
[٢] يريد بذلك أن للأجزاء التصورية من القضية الكاذبة و هي الموضوع و المحمول- و النسبة الحكمية مطابقا عند العقل الفعال دون الحكم الذي هو التصديق فهو من فعل الوهم- و فيه أن مقتضى ذلك عدم اقتضاء التصديق بما هو تصديق كلي مطابقا عقليا من غير فرق بين التصديق الصادق و الكاذب فتخصيص التصديق الصادق بالمطابقة بلا مخصص و لا يبقى إلا أن يستدل على المطلوب من طريق التصور و ما ربما يعرضه من الذهول و الذكر و يرد عليه أولا محذور كون نتيجة الدليل أخص من المدعى و ثانيا محذور كون الدليل أعم من النتيجة فافهم ذلك، ط مد ظله
[٣] فيه أنه إذا لم يكن فيه إذعان فلم يكن فيه تصديق لأن العلم إن كان إذعانا للنسبة فتصديق و إلا فتصور و التصديقات في القضايا الكلية كلية و خزانة التصديقات الكلية أيضا هو العقل الفعال و كما أن تصور البسيطة الكلية فيه كذلك الإذعان الكلي و التصديق الكلي فيه- لعروض حالتي السهو و النسيان في ذلك بالنسبة إلى التصديق الكلي الكاذب و التفرقة بين السهو و النسيان في ذلك الإذعان الكلي لا يستقيم إلا بالعقل الفعال و بقي الإشكال و التصديق الكاذب المتصور للعقل الفعال غير المذعن به تصديق بالحمل الأولي لا بالحمل الشائع، س قدس سره