الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٥
الذي هو البصر بالفعل و الباصر بالفعل [١] و المبصر بالفعل و به يكون سائر الأمور التي تعلق بها الإبصار مبصرة بالفعل و وزانها وزان الماهيات التي تصير معقولة بهذا العقل الذي اتحدت به لا بأنفسها كما أن الأعيان الثابتة و الماهيات تصير موجودة لا بأنفسها بل بالوجود الذي يتحد بها
السادس من طريق الهيولى و الصورة و كيفية التلازم بينهما
حيث يحتاج وجود الهيولى- إلى واحد بالإبهام من صورة مطلقة غير متخصصة بشيء من أفرادها و واحد بالهوية التحصلية و هو الجوهر العقلي [٢] المعقب لكل صورة زائلة عن الهيولى بصورة عاقبة إياها ليستحفظ وحدتها الشخصية الدائمة بوحدة مرسلة متبدلة الأفراد و وحدة ثابتة باقية عقلية كما مر بيانه في مبحث التلازم.
السابع من أسلوب الطبيعة المتجددة الهوية عندنا
فإنها لما كانت متجددة الهوية دون الماهية فلا يمكن أن يكون مفيض وجودها ذاتا أحدية من كل وجه كواجب الوجود و لا أيضا طبيعة أخرى و إلا لعاد الكلام إلى تجدد هويتها و حاجتها إلى سبب موجب لوجودها فيلزم التسلسل أو الدور و هما ممتنعان فكذا ما يؤدي إلى أحدهما- و لا النفس فإنها كما علمت حكمها من حيث تعلقها إلى البدن و استكمالاتها اللازمة
[١] و الفرق بينهما بعلاوة أن في أحدهما مبالغة لدلالة الصيغة أن أحدهما نور نفس القوة و الآخر نور الشمس هذا في المقيس عليه و أما في المقيس فأحدهما نور العقل بالفعل- و الآخر نور العقل الفعال و نور العقل بالفعل هو نور الحدس و نور الفكر، س قدس سره
[٢] إن قلت لم لم يكتف بنفس الصور بلا حاجة للهيولى إلى ذلك الجوهر القدسي- قلت لوجهين أحدهما أن صورة ما واحدة بالعموم و الهيولى واحدة بالعدد و وحدة العلة الفاعلية لا بد أن تكون أشد و هنا ينعكس الأمر بخلاف ما إذا كانت شريكة العلة فلا بأس أن يكون وحدتها أضعف و ثانيهما أن تأثير الجسم و الجسماني بمدخلية الوضع و الهيولى ليست ذات وضع فيجب أن تكون معلولة للعقل الذي هو أيضا ليس ذا وضع دون الماهية و ليس المفهوم المخالف للكلام مرادا فليس معناه أنه لو كانتا متجددتين أمكن صدورها عن الواجب تعالى بل بيان للواقع من أن الماهية دون التجدد كما أنها دون الثبات و قد جمع بهذا بين القولين تجدد الطبائع و عدم تجددها، س قدس سره