الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١
و كذا اتصاف الإنسان بالحياة و النطق يوجب في الموصوف تركيبا عقليا بحسب الماهية.
و إن ناقش في المثال [١] فلنمثل له مثالا آخر من البسائط الخارجية فنقول اتصاف الخط بمطلق المساوات و المفاوتة من جهة مطلق الكمية و هو جنسه البعيد- و اتصافه بأن أجزاءه مجتمعة في آن واحد من جهة اتصاله [٢] و هو فصله البعيد- و اتصافه بالاستقامة [٣] من جهة فصل آخر تحت جنسه المتوسط و اتصافه بالاستقامة- مثلا من جهة فصل آخر قريب فهذه الأمور مما يوجب الاتصاف بها تركيبا في ماهية الخط من معان متعددة و ذاتيات متكثرة بحسب العقل في ظرف التحليل و إن كانت موجودة في الخارج بوجود واحد كما أن اتصافه بكونه ضلعا لزاوية و قطر المربع و سهما لمخروط و وترا لقوس يوجب كثرة في العوارض و اختلافا في الحيثيات التعليلية المؤدي- إلى كثرة العلل و الأسباب و بالجملة اتصافه سبحانه بصفاته الكمالية من العلم و القدرة و غيرها لا يستلزم كثرة لا في الداخل و لا في الخارج لا في الذات [٤]
[١] أي في مثال الإنسان و تركيبه العقلي بأن يقال هذا أيضا تركيب خارجي لأن الجنس و الفصل في المركبات الخارجية يؤخذان مادة و صورة، س قده
[٢] ينبغي أن يذكر قبله و اتصافه بأن أجزاءه متشاركة في الحدود المشتركة من جهة اتصافه و لعله سقط من قلم الناسخ، س قده
[٣] الأولى أن يقال على وتيرة السابق اتصافه بكون أجزائه على سمت واحد أو بكونه أقصر الخطوط الواصلة و نحوهما من جهة استقامته و هي فصله القريب، س قده
[٤] تعميم في الداخل من حيث كثرة المقومات و كثرة الصفات مثل الإنسان الذي كثرت مقوماته و كثرت صفاته كعلمه و قدرته و إرادته و غيرها قوله لا في الوجود و لا في الماهية تكثير في الكثرة من حيث إن الكل من آحادها وجودا و ماهية و لا في العين بيان كثرة المادة و الصورة و لا في الذهن لكثرة الجنس و الفصل في المركبات الخارجية و لا في الاعتبار لكثرة الجنس و الفصل في المركبات العقلية كالأعراض ففي الواجب تعالى ليس من أنحاء الكثرة إذ لا ماهية و لا مادة و لا صورة و لا جنس و لا فصل و لا صفة زائدة، س قده